الرئيسية 10 دولي - تقارير 10 صحيفة بريطانية: بن سلمان الشخصية الأبرز فشلاً في الشرق الأوسط

صحيفة بريطانية: بن سلمان الشخصية الأبرز فشلاً في الشرق الأوسط

متابعة/SNG- شنت صحيفة “الاندبندنت”هجوماً حاداً على القيادة السعودية الشابة؛ وقالت إن مشاريعها غير المدروسة بمثابة “مغامرات” تضعف مكانة السعودية دوليا.
وقال الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن في مقال له نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية: إن ولي العهد يُضعف بمشاريعه مكانة المملكة السعودية، وإذا كان فعلاً أكثر شخصية مؤثرة في الشرق الأوسط، فإن ذلك يأتي بسبب “فشله” في أكثر من مجال وليس بسبب ما حققه من نجاحات.
وأوضح الكاتب البريطاني، أن القيادة متهمة بـ “الميكافيلية”؛ من خلال تمهيد الطريق لنفسها نحو العرش بالإطاحة بمعارضيه داخل وخارج العائلة المالكة، ولكن فيما يتعلق بالوضع الداخلي في السعودية والخارج فإنها أبعد ما تكون عن الميكافيلية؛ “فهى لا تتصف بكثير من الدهاء والمراوغة”.
وشبه الكاتب القيادة بالممثل الهزلي المفتش “كلوزو”، وهي شخصية سينمائية هزلية تتصف بأنها بلا كفاءة.
واستعرض الكاتب جانباً من فشل القيادة في العديد من الملفات الدولية، حيث يقول: إنها قيادة مندفعة ومزاجية منذ صعودها، وسارعت بدعم المعارضة السورية، وهي وإن كانت قد حققت نجاحات، فإن ذلك قاد إلى تدخل روسي أدى إلى منح بشار الأسد الانتصار”.
ويضيف كوكبيرن “أما في اليمن فقد بدأت القيادة تدخلاً عسكرياً عماده القصف الجوي في محاولة منه لتقليص نفوذ إيران في هذا البلد من خلال قصف الحوثيين، إلا أن “عاصفة الحزم” التي أطلقها، وبعد عامين ونصف العام، ومقتل 10 آلاف مدني وتجويع قرابة 7 ملايين إنسان، لم تحقق شيئاً”.
وأوضح: إن تلك القيادة التى ركزت في سياستها الخارجية على محاولة الوقوف في وجه النفوذ الإيراني وحلفائه الإقليميين، أسهمت بشكل واضح في تقوية نفوذ إيران في المنطقة، “فعلى سبيل المثال قالت السعودية ومعها الإمارات إن قطر على علاقة مع إيران، وأنها تدعم جماعات إسلامية مسلحة، فقررت السعودية فرض حصار على قطر، فلم تجد قطر بداً من الاتجاه نحو إيران لتأمين مستلزماتها اليومية، فتحسنت العلاقة بين الدوحة وطهران”.
وقال الكاتب: إن سلوك السعودية بات “فاشلاً” وغير متوقع وبلا نتيجة، فكما حصل مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، حيث أُجبر من الرياض على تقديم استقالته ولم يُسمح له بالمغادرة لولا تدخل فرنسا، “وهذا التحرك غير المحسوب بهدف إضعاف “حزب الله” أدى عملياً إلى تقوية موقف الحزب الذي تدعمه إيران”. ورأى الكاتب أن السعودية لا تملك خطة بديلة، ويبدو أن خططها الأولى لم تكن جيدة، “فالسعودية تبدأ الصراعات دون أن تعرف كيف تنهيها”.
وقال الكاتب: إن القيادة تعتقد أنه لا أهمية لما يقوله اليمنيون أو القطريون أو اللبنانيون، طالما أن الرئيس دونالد ترامب وصهره المستشار جاريد كوشنر، يقفان إلى جانب السعودية، خاصة أن ترامب غرد بأن لديه “ثقة كبيرة في القيادة، وهم يعلمون تماماً ما عليهم فعله”، وكان ذلك في أعقاب عملية اعتقالات طالت أمراء ووزراء وأثرياء بتهمة الفساد، وعملياً فإنه على الرغم من هذه التغريدات، فإن أمريكا لا يبدو أنها داعمة لتلك القيادة في حصارها لقطر أو ما فعلته الرياض تجاه الحريري.
وأكد الكاتب أن “السعودية، وليس منافسوها، هي من ستصبح معزولة، فقد تغير ميزان القوى السياسية في المنطقة خلال العامين الماضيين، ولم يعد في صالح المملكة”.
وقال إن دول الشرق الأوسط تدرك جيداً ميل ميزان القوى، فعلى سبيل المثال عندما دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إلى قمة إسلامية في إسطنبول بعد قرار ترامب بشأن القدس، حضرت 57 دولة ضمن منظمة التعاون الإسلامية، بينهم زعماء؛ مثل أمير قطر وأمير الكويت، والملك الأردني، والرئيس الإيراني، ودول كثيرة، وأعلنوا اعترافهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، بينما لم ترسل السعودية سوى “ممثل صغير”.
ويضيف كوكبيرن: “مرة تلو أخرى قامت القيادة المتهورة الزئبقية بمغامرات في الخارج لتحقيق عكس ما كان يريده”.
ويجد كوكبيرن أن “المقارنة بين القيادة الشابة وصدام حسين جيدة، فالأخير استطاع وبذكاء السيطرة على السلطة، لكنه دمر بلده عندما خاض حربين لم يستطع الانتصار فيهما”.
وخلص الكاتب إلى القول بأن القيادة الشابة بالمملكة”تعتقد أنه باستيلائها على السلطة سيكون قادراً على أداء أدوار أكبر في السياسة الخارجية”، مؤكداً أن قراره بأن تقوم المملكة بأداء دور أكبر وأكثر نشاطاً في وقت تتراجع فيها مقدراتها السياسية والاقتصادية “هو قرار يفتقر للحكمة”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قرويون يقتلون داعية سعودي مشهور في غينيا

متابعة/SNG- أعلنت وسائل إعلام سعودية، مقتل الداعية السعودي المعروف، ...