الرئيسية 10 مقالات 1 10 كلا…لزواج “المتعة”

كلا…لزواج “المتعة”

جعفر الونان

ربما سيقال، او ربما قيل، عن الذي يجري الان من تحالفات سياسية هشه مبنية على اساس المصالح الانتخابية لا على اساس البرامج السياسية، يشبه الى حد كبير الزواج “المنقطع”، او ” المتعة” او “المسيار”.
وعلى مايبدو ان هذه التحالفات لا ثابت فيها سوى صندوق الاقتراع، كان بالامكان او كما هو مفترض ان تجري تحالفات متينة، وراكزة على اساس ماذا سنقدم للجمهور؟

جزء كبير من الاحزاب السياسية الحالية هي ” دكاكين” تجلس وتتفاوض حتى غسق الفجر عن مصالحها فقط، و لا تضع للبرنامج السياسية اي اهمية، واغلب تلك البرامج تفترش الرفوف وتغطيها الاتربة بعناية.

الحديث عن كتل متجاوزة الطاىفية كذبة لاتنافسها كذبة، والناس سلعة، وهذه هي المشكلة ان زعماء الاحزاب لايظهر اغلبهم على انهم زعماء سياسيون وانما اصحاب ” دكاكين” وفي احسن صورهم روساء شركات خاسرة.

ماقيمة العمل السياسي اذا اختصر في الانتخابات فقط؟، العمل السياسي افاقه اوسع من ذلك واشمل، كان علينا ان نخجل ان في انتخابات 2018 رجعت البيوت العتيقة الثلاثة ( البيت الشيعي – البيت السني – البيت الكردي) وكانت هذه البيوت هي الغطاء الاوسع لصياغة التحالفات السياسية.

لابناء حقيقي على الواقع ولا امل في الاصلاح ولا تقدم ولاهم يحزنون مع استمرار تحالفات على اساس الانتماءات المذهبية والقومية ومادامت هذه البيوت الثلاثة مشيدة ، ومادامت المحددات لاتبنى على المواطنة فنحن اشبه بالقوم الذين ينفخون الهواء في الصحراء .

يجب ان نخجل ايضا ونحن نتحدث عن التحالفات السياسية من عدم وجود رؤية لبناء الدولة بوصفها دولة وكل مالدينا الان هو رؤية للناء السلطة والاستحواذ عليها والسيطرة عليها حتى بات الحديث من الان عن من يكون رئيس وزراء ومن يكون رئيس مجلس نواب ومن يكون رئيس الجمهورية، هذه الهرولة على المناصب ترسل لنا رسالة صريحة ان اغلب التحالفات لايتعدى وصفها عن “زواج المتعة” وكم هو الفرق بين الزواج الكاثوليكي وزواج المتعة؟!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

التحالفات الهجينة ..

1.لم تحسم الأحزاب السياسية التقليدية العراقية خريطة تحالفاتها الساعية ...