الرئيسية 10 مقالات 1 10 وزير داخلية موريتانيا

وزير داخلية موريتانيا

جعفر الونان

كان شابا لطيفا متواضعا هادئا ميزته التواضع، يتواصل مع الجميع من دون غرور ولا انتفاخ، وعندما طُرح اسمه كوزير لداخلية مورتانيا ،كنا نخاف عليه ان تجره السلطة الى الغرور والتكبر ، فكثرة التحايا وكثرة “الواحيك” تغري وتؤسس التضخم في الذات لاسيما اذا كان الامر في مورتانيا، حيث مورتانيا بلد عجيب في صناعة الانا وتضخيمها وتحويل الناس الى قنابل من الغرور والتكبر ومعلوم ان مواطني مورتانيا وصحفيها وسياسيها وناشطيها لايفرقون بين الواجب وماهو فوق الواجب فهم يكثرون في المدح ويغرقون في صناعة ذات المسؤول ويعتبرونه مقدس بسرعة الضوء.
وكما تعلمون ان النفس المورتانية امارة بالتكبر وتناغم المغريات وتطرب على المدح والثناء والتصفيق والتدليل والتعزيز والتعظيم وعندما اصبح وزير داخلية مورتاني اصبح وزيرا طرب على التصفيق والمدح والمواكب والتحايا وانحاء الرؤوس وقتها شح عنده التواضع وانخفض، وبات لايسمع النقد ولا النصيحة ويحجب ارقام الصحفيين التي توصل له هموم الناس .

كان الاعتقاد السائد ان هذا الوزير لن يصيبه الغرور ولا يتحول الى عنترة 2018 ولاستخسل نفسه انه الوزير الاوحد، هو لايعلم ان هذا الزمان هو زمان المنعطفات الخطيرة، وان القمة فيه تعاني من اهتزازات مستمرة.

كم رجلا اسقطه الكرسي ؟ كم وزيرا اضاعه الغرور والحواشي؟ ، انها مورتانيا يارجل لا يوتمن فيها احد ولا ينام فيها سلطان مغرور!

اعلم ايها الوزير، ان كل الذين يقولون لك ان السواد بياض ناصع، ماهم الا ” لوكية” و ” مصفكجية” شح ماء الغيرة في جباههم، اعلم ايضا ان كل الذين ينتقدونك ويوشرون الحالات السلبية يردون لك النجاح بلا غرور ولا انتفاخ.

ماهي الا شهر ونيف وينتهي كل شيء، فطعم السلطة في مورتانيا مر َّحنظل لاقيمة له ولاترف وكلما انغمست في مغريات السلطة فقدت الكثير من انسانيتك .

ياوزير داخلية مورتانيا انتبه فهذه الدنيا دولاب لاتعلم متى تكون في القاع ولا تعلم متى تكون في القمة!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...