الرئيسية 10 سياسة 10 صحيفة: العبادي قد يشكل جبهة سياسية جديدة ردا على تحالف (سائرون – الفتح)

صحيفة: العبادي قد يشكل جبهة سياسية جديدة ردا على تحالف (سائرون – الفتح)

بغداد/SNG- يرى مراقبون أنه مع انضمام 3 قوائم شيعية من أصل خمسة، إلى تشكيل تكتل واحد، لم يبق أمام تحالف “النصر” بقيادة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، في الفضاء الشيعي سوى خصمه نوري المالكي، ليتحالف معه، فيما يرجح آخرون بان العبادي قد يمهد لجبهة سياسية ردا على تحالف الصدر والحشد الشعبي.

وذكرت صحيفة “العرب” في تقرير لها، نشر اليوم الاثنين، 18 حزيران 2018، أن “العبادي يحاول الضغط على الجبهة الجديدة التي يقودها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من خلال التأثير على قيادات في قائمتي الفتح والوطنية، لإقناعها بحضور الاجتماع الذي دعا إليه بعد عطلة العيد”، مبينا ان العبادي تخلف عن حضور اجتماع مماثل دعا له رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، لمناقشة أزمة تزوير نتائج الانتخابات.

وأضاف التقرير أنه حتى الآن، لم تستجب لدعوة العبادي، سوى قوائم سنية متوسطة الحجم، أبرزها “القرار” بزعامة أسامة النجيفي، التي تملك 13 مقعدا في البرلمان الجديد.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس الوزراء، الذي حل ثالثا في الانتخابات التي جرت في أيار الماضي، يحاول أن يرد على مشهد التحالف بين “سائرون” و”الفتح” التي يقودها هادي العامري وتدعمها إيران، ببناء جبهة مضادة يحشر فيها من يستطيع بغض النظر عن نقاط التقارب والخلاف، وذلك بعد إطلاق مبادرة تدعو لاجتماع سياسي عالي المستوى لبحث مستقبل العمل السياسي.

وأشارت إلى ان “أطراف التحالف الرباعي الذي يجمع قوائم سائرون والفتح والوطنية والحكمة، شككت في دوافع دعوة العبادي، وقالت إن رئيس الوزراء يسعى لاجتذاب حلفاء بتقديم تنازلات خطرة، كي يقنع القوائم السياسية بدعمه لولاية ثانية في منصبه.

وفيما يتعلق بموقف السنة والكورد، أكدت الصحيفة أن موقفيهما سيكون مهما في تعزيز موقف إحدى الجبهتين الشيعيتين، حيث ما زال العبادي، يملك نظريا، فرصة الحصول على تأييد قرابة 190 نائبا في البرلمان، وهو رقم يتجاوز حد الأغلبية البسيطة اللازمة لتمرير الكابينة الحكومية، لكن وبسبب مواقف العبادي المتشددة، في ما سبق، من الطموحات الكوردية في تحويل إقليم كوردستان إلى دولة كوردية، يبدو خط الصدر أقرب للكورد، لكن مراقبين يقولون إن هذه التكهنات قد تكون خادعة.

من جانبه اعتبر مراقب سياسي عراقي أن إيران نجحت في تسديد ضربة استباقية مؤثرة لنتائج الانتخابات من خلال إقامة تحالف هش بين”سائرون” و”الفتح” وهو تحالف قد يؤدي استمراره إلى إلحاق الضرر بائتلاف “سائرون” من خلال تخلي الأطراف المدنية والسنية عنه ليبقى تيار الصدر وحيدا مقابل الحشد الشعبي وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إضعاف قدرته على أن يكون صاحب القرار في تشكيل الحكومة المقبلة.

ووفقا للمعطيات الحالية فانه حتى الآن، لم تستجب لدعوة العبادي، سوى قوائم سنية متوسطة الحجم، وهي ستحضر اجتماع العبادي لسماع ما يطرحه، ومفاضلته مع العرض الذي يقدمه التحالف الرباعي، حيث تفيد بعض المصادر أن تمسك العبادي بالترشح لمنصبه مجددا، قضى على حظوظه في الدخول إلى التحالف الشيعي، وقد يبقي قائمته في المعارضة لأربع سنوات.

وبحسب الصحيفة فانه “ليست هناك قيمة قانونية لأي تحالف معلن، ما لم يصادق قضائيا على النتائج، وهو أمر متعذر الآن، بسبب شكوك واسعة طعنت بنزاهة الانتخابات، وطلب البرلمان العراقي من القضاء تولي مهمة تدقيق عملية احتساب الأصوات، وهو الإجراء الذي طعنت فيه أطراف عدة، اشتكى بعضها إلى المحكمة العليا، التي ستحسم هذا الجدل قريبا”.

وتابعت أنه “في حال قبلت المحكمة الطعن، سيتعين على البرلمان الحالي الاجتماع بنصاب كامل، قبل الثلاثين من الشهر الجاري، لتصحيح وضع إجراءاته قانونيا، وهو ما قد يكون متعذرا، نظرا لاقتراب ولاية مجلس النواب من النهاية الدستورية، التي تحل مطلع الشهر المقبل”.

وختمت الصحيفة بالقول إن “الإجراءات القانونية والدستورية المترتبة على قرار البرلمان بإعادة عد الأصوات وفرزها يدويا، قد تؤخر تشكيل الحكومة الجديدة إلى شهر آذار من العام المقبل، ما يعني أن مدة الفراغ البرلماني ستكون طويلة جدا”، مشيرة إلى انه في ظل تلك التجاذبات فإن قرار المحكمة الاتحادية العليا بالبت في نتائج الانتخابات سيبقى معلقا ذلك لأن المحكمة نفسها تعمل وفق أجندات سياسية يغلب عليها طابع الانحياز لما يتناسب مع الطرح الإيراني الذي يؤيد الاستمرار في نظام المحاصصة واستبعاد فكرة إقامة حكومة بمشروع وطني شامل.

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكيم يعلن موقفه من قانون امتيازات مجلس النواب ​

بغداد/SNG- عبر زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، السبت، ...