الرئيسية 10 سياسة 10 تقرير يتحدث عن تفوق إيران على الولايات المتحدة في العراق

تقرير يتحدث عن تفوق إيران على الولايات المتحدة في العراق

بغداد/SNG- نشر موقع عربي21، الاثنين، تقريرا عن تداعيات الانتخابات التشريعية التي جرت في العراق في الثاني عشر من شهر آيار الماضي، مشيرا إلى أن تشكيل التحالف بين الصدر والعامري هو ثمرة تفوق إيران على الولايات المتحدة.

وجاء في التقرير الذي نشر اليوم 18 حزيران 2018 أن دخول زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في تحالف جديد مع ائتلاف “الفتح” بزعامة هادي العامري فاجأ الأوساط السياسية والشعبية داخل البلاد وكذلك مراقبين في الخارج.

ونقل عن القاضي وعضو البرلمان الأسبق عن “التحالف الوطني الشيعي” وائل عبد اللطيف قوله إن هذا التحالف هو ثمرة تفوق إيران على الولايات المتحدة.

وقال عبد اللطيف، إن “جهود (قائد الحرس الثوري الإيراني) قاسم سليماني والإرادة الإيرانية تغلبت على الإرادة الأمريكية”، لافتا إلى أن “طهران مارست ضغوطا لأيام متتالية أفضت إلى تحالف العامري والصدر”، حسب الموقع.

وأضاف أنه “لا أستبعد دخول نجل (المرشد الإيراني علي) خامنئي السيد مجتبى على خط التفاهمات والاجتماعات التي جرت”.

ويأتي ذلك في إشارة إلى زيارة غير رسمية أجراها نجل خامنئي إلى العراق، الأحد قبل الماضي، واجتماعه على مائدة إفطار رمضانية، بكل من قاسم سليماني، وزعيم “ائتلاف دولة القانون”، نوري المالكي، فضلا عن العامري، وقادة “الحشد الشعبي” في مقر السفارة الإيرانية ببغداد.

وذهب مراقبون إلى الاعتقاد آنذاك، بأن إيران تعمل على رص صفوف السياسيين الشيعة المقربين منها، وعلى رأسهم المالكي، والعامري في مواجهة التحالف الذي يعمل الصدر على تشكيله، وذلك قبل أن يفجّر الأخير مفاجأته الأخيرة بالتحالف مع العامري.

ونقل موقع عربي21 عن الأكاديمي والباحث العراقي المقيم في واشنطن، هيثم الهيتي، قوله إن المعطيات الأخيرة لنتائج الانتخابات فرضت هذه التحالفات، في ظل عدم تحقيق أي كتلة سياسية لفوز ساحق من جهة، وإصرار بعض القادة السياسيين على التخندق داخل كتلهم الأم من جهة أخرى.

وقال الهيتي، إن “هذا فُرض فرضا على مقتدى الصدر، والسبب الرئيسي هو (رئيس الوزراء) حيدر العبادي، لأنه رفض مغادرة حزب الدعوة، ولم يؤسس كتلة وطنية مدنية جامعة وعابرة للطائفية، ويؤسس مع الصدر مشروعا وطنيا”.

ويتزعم العبادي ائتلاف “النصر” الذي حل ثالثا بـ42 مقعدا، وينتمي لحزب “الدعوة”، الذي يقود الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تنظيم الانتخابات في العراق عام 2006، في أعقاب إسقاط النظام العراقي السابق على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة.

وأضاف الهيتي متسائلا: “إذا لم يتحالف الصدر مع العامري فمع من يتحالف لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان؟ الكورد لن يتحالفوا معه، وبالنسبة للسنة فهم غير واضحين في تحالفاتهم”.

ورغم أن أنصار طرفي تحالف الصدر-العامري، كانوا في خصومة واضحة على مدى سنوات، فإنهم باتوا يبررون التحالف بأنه يجنب البلاد حربا شيعية-شيعية.

إلا أن المراقب السياسي العراقي، نجم القصاب، يتصور أن ثمة هدفا آخر لا يبتعد عن دائرة البيت الشيعي، يقف خلف هذا التحالف، وهو أن أغلب الشيعة باتوا على قناعة بضرورة سحب منصب رئيس الوزراء من حزب “الدعوة”.

وقال القصاب للأناضول، إن “هناك اتفاقا (غير معلن) بين الزعامات الشيعية بعدم إسناد منصب رئاسة الوزراء لحزب الدعوة، الذي سيطر على المنصب لثلاث دورات متتالية”.

وأضاف القصاب: “اليوم لا يملك حزب الدعوة سوى 15 مقعدا نيابيا وفق نتائج الانتخابات”.

في السياق ذاته، قال الكاتب والصحفي العراقي، حمزة مصطفى، إن “تحالف العامري والصدر يبدو بالفعل أنه عودة للاصطفافات الأولى، لأنه سيجبر الكورد والسنة على الاصطفاف داخل بيوت سنية وكوردية من جديد”.

واستدرك: “بيد أن كل ذلك يتوقف على طبيعة البرنامج الذي سيطرح، إن كان يتضمن الفضاء الوطني بالفعل ويهدف إلى بناء دولة ويقدم ضمن أولوياته الإصلاح والتغيير”.

واختم حديثه بالقول: “بعكس ذلك فإن هذا يعني أن البيوت السنية والشيعية والكوردية ستعود إلى ما كانت عليه ضمن اصطفافات طائفية وتتقاسم السلطة من جديد”.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الحكيم يعلن موقفه من قانون امتيازات مجلس النواب ​

بغداد/SNG- عبر زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، السبت، ...