الرئيسية 10 أمن 10 السفير الأميركي يؤكد عدم وجود أي نشاط جوي أميركي في المنطقة المستهدفة

السفير الأميركي يؤكد عدم وجود أي نشاط جوي أميركي في المنطقة المستهدفة

بغداد/SNG- تضاربت التصريحات العراقية بشأن القصف الجوي الذي استهدف مقاتلين من فصائل الحشد الشعبي قرب الحدود السورية العراقية بمحافظة دير الزور.

وذكر الموقع العربي درج” الذي يهتم بشؤون الشرق الاوسط، في تقرير له، أمس الثلاثاء، تابعته /SNG/، ان قصفا بالطائرات مجهول المصدر، يرجح أنه كان إسرائيلياً، استهدف قوات عراقية موالية لطهران، في بلدة الهرى جنوب شرقي البوكمال السورية، حيث أعاد هذا القصف “السؤال والشكوك بشأن قدرة الحكومة الحالية، التي شارف عمرها الدستوري على الانتهاء، من ضبط أوضاع مقاتلي الحشد الشعبي، بخاصة المؤمنين بنظرية التصدي لأميركا وإسرائيل من أي مكان وصولا إلى ساحل البحر المتوسط.

وأضاف التقرير ان التصريحات الصادرة من بعض الأطراف العراقية بعد حادثة القصف أظهرت تضاربا في المواقف، حيث أعلنت هيئة الحشد الشعبي في بيان لها، تعرض مقر ثابت لقطعات الحشد من اللواء 45 و اللواء 46 على الشريط الحدودي مع سوريا لضربة صاروخية وقرب مدينة البوكمال، خلفت 22 قتيلا و12 مصاباً.

فيما اتهمت كتائب “حزب الله” العراقي والتي كان لها العدد الأكبر من خسائر الضربة في بيان، طائرات “الصهيونية الأميركية” بشن الضربة، وبررت الكتائب انتشار مقاتليها على الحدود بهدف ملاحقة فلول داعش والقضاء عليها، حيث تستمد جزءا كبيرا من أهدافها وثوابتها من شعارات من نوع مواجهة “المشروع الأميركي” في المنطقة وتشدد على طرد آخر جندي أميركي من الأراضي العراقية، مع الأخذ بالحسبان عدم التعرض لحكومة بغداد التي هي “أفضل من الاحتلال” على رغم وقوعها تحت هيمنته، على حد تعبير هذا التشكيل العراقي الذي ينشط في سوريا ايضا، بناء على رغبة طهران لمساعدة النظام السوري.

وأوضح التقرير أنه ورغم أن القصف كان داخل الأراضي السورية وفق البيانات والتصريحات العسكرية، إلا أن استهدافه المقاتلين العراقيين المنضمين رسميا إلى هيئة الحشد الشعبي التابعة رسميا لرئاسة الوزراء، أعاد الى الواجهة موقع بغداد في الصراع الإقليمي، ومدى قدرة الحكومة الحالية على النأي بالنفس من المواجهات السياسية والأمنية، الدائرة بجوارها، بين محوري أميركا وإيران، وسط تشديد من كتائب “حزب الله” وأقرانها على مواجهة إسرائيل وأميركا بعد الضربة، مع التهديد باتخاذ موقف إن تكررت مرة أخرى.

من جانبها حاولت قيادة العمليات المشتركة التي تتولى تنظيم مختلف فصائل القوات العراقية، إبعاد العراق من أي تبعات للهجوم، عبر تأكيد عدم تعرض أي قطعات عراقية إلى ضربات جوية داخل الحدود، واكتفت بإبداء الأسف لما حصل مع “قوات أمنية” داخل الأراضي السورية جنوب البوكمال على الحدود العراقية، ونفت وجود اتصال وتنسيق بين تلك القوات وبين قيادة القوات العراقية.

وأشار التقرير إلى ان قيادة العمليات اكتفت بذكر اسم “قوات أمنية”عند الحديث عن المستهدفين، خلافا لهيئة الحشد الشعبي التي تبنت الفصيل، على رغم انتماء الطرفين لمرجعية عسكرية واحدة إداريا، وهي قيادة القوات المسلحة التي يرأسها القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وأكدت هيئة الحشد، أن الفصائل المستهدفة في القصف تنتشر على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا منذ انتهاء عمليات استعادة الحدود من داعش وحتى الآن، بعلم العمليات المشتركة العراقية، وبررت ابتعاد تلك القوات عن الأراضي العراقية بطبيعة المنطقة الجغرافية، كون الحدود أرضاً جرداء، فضلا عن الضرورة العسكرية، وأشارت إلى أن الفصائل العراقية ابتعدت من الحدود 700 متر فقط، بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية.

وتابع التقرير أن السفير الأميركي لدى بغداد، دوغلاس سيليمان، وبعد لقائه مع نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، ظهر أمس الثلاثاء، أفاد بان “القوة الجوية الأميركية غير مسؤولة عن الهجوم الذي طال بعض الفصائل العراقية في سوريا”، مؤكدا عدم وجود أي نشاط جوي أميركي في المنطقة.

وتابع انه “في ظل النفي الأميركي لشن الضربة، تتجه الأنظار والترجيحات إلى إسرائيل التي تنشط في الأجواء السورية خلال الفترة الأخيرة، وأيدت هذه الفرضية مصادر أميركية، رغم ابتعاد مساحة تحليق الطائرات مسافة 560 كلم عن العمق الإسرائيلي، وذلك في أحدث صفحة من صراع طهران وتل أبيب على الأراضي السورية، ضمن مساعي تل أبيب إلى عرقلة طريق طهران- بيروت، بحسب ما أفادت به مصادر لوسائل إعلام أميركية، بينها شبكة  CNN“.

وبين التقرير أن “الاستهداف المجهول المصدر طال هذه المرة عراقيين محسوبين على محور المقاومة، الأمر الذي يزيد من سخونة حراك الأطراف المؤيدة لهم، للضغط على العبادي وحكومته لإبداء موقف حاسم، وصل في بعض الأحيان إلى المطالبة بوقف عمليات التحالف في العراق، في وقت ما زال خطر داعش يهدد الأمن والسلم في البلاد.

وكانت الحكومة العراقية من خلال بيان لوزارة الخارجية قد استنكرت الضربات التي استهدفت قوات تقاتل تنظيم داعش في العراق أو سوريا من جهة مجهولة في البوكمال السورية، في الوقت الذي تحدثت فيه جهات سورية عن أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يتحمل مسؤولية الغارة الجوية، فيما نفى الجانب الأميركي ومن خلال تدقيق موقف الضربات الجوية مع قوات التحالف الدولي، توجيه أي ضربة جوية أو صاروخية باتجاه تلك المناطق التي تنتشر فيها فصائل عراقية.

وختم تقرير الموقع بالقول إن “بيانات الحشد والفصائل أجمعت على ضرورة اتخاذ موقف جدي، وطالبت بشكل غير مباشر بحماية فصائل الحشد الشعبي من الاستهداف، إلا أن أوساطا مقربة من قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، ذكرت أنه قادر على ذلك ضمن الحدود العراقية فقط، وحاولت استثمار حاجة الحشد للعبادي إلى الحماية، للمطالبة بالموافقة على ولاية ثانية، لأن بإمكانه تأمين تلك الحماية بسبب مدى المقبولية التي يتمتع بها لدى الأطراف الأميركية”.

وبحسب مراقبين فان الضربة الجوية الأخيرة عادت لتذكر جميع الأطراف بهشاشة الوضع العراقي في ظل خروج السلاح عن سيطرة الدولة بشكل كامل، وكذلك حراجة الموقف العراقي الواقع بين رغبة إيران في التمدد عبر حلفائها، وإصرار غربي على مواجهة تلك المساعي، في مشهد مفتوح على المفاجآت والتطورات، كلما اقترب العراق من حسم المواقع الرئاسية بعد الانتخابات، وكلما اشتد الصراعات في المنطقة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عمليات بغداد تفرض حظراً للتجوال على الدراجات النارية اليوم وغداً

بغداد/SNG- اعلنت قيادة عمليات بغداد، اليوم الاربعاء، فرض حظرا ...