الرئيسية 10 مقالات 1 10 البصرة تدردش مع المعمم والافندي

البصرة تدردش مع المعمم والافندي

جعفر الونان

انا البصرة، مدينة التأريخ والايام ومدينة الأمس واليوم والغد، مدينة جاهزة في في كل الأوقات لتصنيع الشهداء لجميع المعارك والحروب بمختلف أنواعها واجناسها، انا البصرة مدينة الاحلام والحرف

ياسادة، يازعماء “يبتوع الكراسي”

أريد ان احدثكم بلا مجاملة وبصراحة عريضة بعد اذن “المصفكجية وملمعي الاحداث” :

الان، عرفتم البصرة بلا ماء ولا كهرباء ولاخدمات، الان عرفتم أن البصرة غرقت بالعاطلين عن العمل، الان عرفتم سجنتها الملوحة، الان عرفتم البصرة أنها خارج قوس عن الدولة واهتمامتها.

الذنب ليس ذنب حيدر العبادي وفريقه الحكومي ولا ذنب نوري المالكي وفريقه الحكومي ولاذنب إبراهيم الجعفري وفريقه الحكومي ولاذنب اياد علاوي وفريقه الحكومي ولاذنب صدام وفريقه الحكومي ولاعبد الكريم قاسم وجماعته ولاذنب الملك واتباعه، ذنب البصرة في رقبة الحكومات العراقية منذُ تأسيس الدولة العراقية الى يومنا هذا.

لاتنظر الدولة العراقية إلي بخصوصية ولاتفكر بالبصريين الذين يعشقون النعوش الشهيدة ، في كل بقاع العالم لم يعد هناك من لايعرف أني اجلس على بحر من الدولارات وانام على فراش ممزق من الوجع والعوز والحرمان.

يكره القادة، الزعماء ، الملوك، السلاطين واتباعهم عندما أقول لهم انا البصرة التي تطعمكم واطعمتكم من جوع ويغضون انظارهم وابصارهم وافكارهم ويخيم عليهم الصمت من كل حدب وصوب ويدحدون الرأس وتقفز عيونهم ناظرة.

لا احتاج ياسادة الى عطفكم ولا استجدي اهتمامكم ولا اريد منكم سوى انصافها، الانصاف فقط هل يصعب عليكم ذلك؟ لم اعد اتحمل (الحماوة السيادية) ولم اعد اتحمل ( الوعود النارية)، مطالب اولادي مطالب أي مواطن في العالم ( ماء – كهرباء – خدمات – عمل).

لاينفع بعد اليوم معي نهج التخدير ولاتبريد الحكومي ولاينفع معي مسح الرأس بعطف كما يُمسح رأس الايتام في الحروب.

أيها الزعماء، أيها الرؤساء، اصحاب الكراسي والمعالي والفخامات بنوعيكم المعمم والافندي :لا اريد منكم سوى أن تطبقوا ماتذكرونه في برامجكم الحكومي وشعاراتكم الانتخابية هل يصعب عليكم ذلك؟! ايعقل انكم تكتبون مالاتقدرون ؟!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تعلمت من التظاهرات

فارس حرام تعلّمت من التظاهرات أن أكون صريحاً أكثر، ...