الرئيسية » اقتصاد » وزارة التخطيط: العراق وبفضل موارده الطبيعية يعد واحدا من أغنى بلدان العالم

وزارة التخطيط: العراق وبفضل موارده الطبيعية يعد واحدا من أغنى بلدان العالم

بغداد/SNG- أظهرت أرقام صادرة عن وزارتي التخطيط والنفط، ان العراق وبفضل موارده الطبيعية يعد واحدا من أغنى بلدان العالم، كما انه ينتج يوميا نحو 4,4 مليون برميل من النفط.

وتبين تلك الأرقام غير المعلنة رسميا أن ثروات العراق الطبيعية الرئيسة تتمثل بـاحتياطي يقدر بـ 153 مليار برميل نفط، ونحو 131 تريليون متر مكعب من الغاز، إضافة إلى 5,7 مليار طن من الفوسفات، و 600 مليون طن كبريت، و158مليون دونم أراض زراعية، و12ألف موقع سياحي، وفق ما أعلنته وزارة التخطيط.

وكشفت وزارة النفط في وقت سابق، ان العراق ينتج يوميا 4,4 مليون برميل نفط، يصدر منها 3,5 مليون برميل، وقد بلغت الصادرات النفطية في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري 2018، 622 مليون برميل فيما بلغت عائداتها 40 مليار دولار أمريكي.

وفيما يتعلق بمستويات الفقر والبطالة، فان إحصائيات وزارة التخطيط تفيد بأن مستوى الفقر ارتفع في السنوات الأخيرة إلى 30 في المائة ومستوى البطالة إلى 20 في المائة، ووفقا للإحصاءات القريبة يأتي العراق في مقدمة دول الشرق الاوسط بنسبة بطالة تقدر بـ(59%) من حجم قوة العمل و(31% ) بطالة مؤقتة ونحو (43%) بطالة مقنعة كما تقدر نسبة النساء العاطلات بـ(85%) من قوة عمل النساء في العراق.

وذكرت وكالة (USAID ) الأمريكية في تقريرها الخاص حول “الباحثين عن أعمال في العراق” أن أفواج العاطلين عن العمل أصبحت مقلقة في ظل أنواع البطالة التي تضرب حركة العمل في عموم البلاد، مشيرة إلى ان الإشكالات التي تعمق من أزمة بطالة الخريجين تتلخص في عدم وجود ملاءمة بين مخرجات التعليم في العراق ومتطلبات سوق العمل. 

فيما ذكرت منظمة “FORAS” الأمريكية ان  معدل أعمار نصف سكان العراق يتراوح ما بين 25 فأصغر، ويدخل (400000 ) ألف شخص بالغ فئة القوى العاملة سنويا، ووفقا لذلك تصنف البطالة إلى نسبة 16 % بشكل حتمي، و30 % بشكل محتمل حيث تكون نسبة 50 % من الذكور في المناطق المدنية، بالمقابل تشكل النساء نسبة 13 % فقط من القوى العاملة.

وبالنسبة لتقديرات الكهرباء المنتجة محليا في العراق، فان هناك ضبابية في حجم الانتاج الحقيقي للكهرباء، فبينما تتحدث وزارة التخطيط عن ارقام فلكية تصل الى 63,000 ميغاواط منذ العام 2013، بدأت التصريحات الحكومية بتقليل هذا الرقم خلال السنوات الاخيرة، حيث تشير آخر التصريحات الحكومية والتقديرات الفنية الى ان انتاج الكهرباء يتراوح ما بين (20,000 -14,500 – 11,000 – 7700 ميغاواط) حيث كان آخر رقم حكومي معلن في نهاية 2017 مع الاعلان عن تطبيق مشروع الخصخصة، وهذا يشير اما لعدم المعرفة الدقيقة بحقيقة الثروة الوطنية والتخبط في ادارة هذا الملف الوطني الاستراتيجي، او ان الارقام المعلنة رسمياً غير دقيقة وتخضع لتحكم بعض الاطراف.

وفي حال اعتماد الرقم الاقرب للواقع وهو 14,500 ميغاواط بالاستناد الى تصريح سابق لوزارة الكهرباء وتأكيدات من بعض الخبرات الفنية المحايدة من داخل العراق، فان نصيب الاسرة العراقية من الكهرباء بقسمة الطاقة المولدة محليا على نفوس العراق البالغ 37 مليون نسمة حسب آخر التقديرات السكانية للعام 2017 وباعتماد حجم العائلة 6,4 اشخاص(مستندة على دراسة علمية بهذا الخصوص)، يكون نصيب الأسرة الواحدة من الطاقة المنتجة محليا 2,42 كيلو واط /ساعة ( 11 أمبير/ساعة)، وهنا نشير الى ان هذا الرقم هو الحد الادنى المحسوب لحصة العائلة العراقية، اذ ان الاستهلاك المنزلي لا يتجاوز نسبة 60% من مجمل الطاقة المنتجة اذ ان 40% تُستهلك من قبل المؤسسات الحكومية والمصانع والقطاع الخاص.

جدير بالذكر ان محافظات الوسط والجنوب في العراق شهدت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تظاهرات احتجاجية على تردي الخدمات كالماء والكهرباء فضلا عن الفساد وانتشار البطالة، وما زالت التظاهرات مستمرة حتى تقوم الحكومة بتلبية مطالب المحتجين بشكل جدي.