الرئيسية 10 مقالات 1 10 قرار المرجعية ، رأي اللحظة الحاسمة

قرار المرجعية ، رأي اللحظة الحاسمة

سليم الحسني

أعطت المرجعية العليا الكثير من الفرص لرئيس الوزراء حيدر العبادي، بسطت له السبل، ووفرت له الدعم، ثم نصحته، وحذرته وانذرته، وبعد ذلك أشارت له بوضوح بأنه لم يعد صالحاً لولاية ثانية، فالعراق يحتاج الى قوي حازم كفوء.

تصرف العبادي مدفوعاً بتغرير من معه، بطريقة خارج المعقول الاجتماعي والسياسي، فعاش أوهامه المنفلتة على أنها حقيقة واقعة، وشجعه المحيطون به على الغرق فيها.

لقد اعتمد العبادي على دعم السفارة الأميركية، وآمن إيماناً مطلقاً بقوة المبعوث الأميركي بريت ماكغورك، فارتكب سلسلة من الأخطاء المتلاحقة، وصلت الى الارتباك، وتورط في حوادث خطيرة كادت ان تصل الى الاقتتال الشيعي ـ الشيعي.

النقطة المهمة أن المرجعية العليا، تسجل مرة أخرى قدرتها على الحسم في اللحظة الحرجة.

وقد جاء الحسم قاطعاً صريحاً بالنص: (لا نؤيد من كان في السلطة في السنوات السابقة لموقع رئاسة الوزراء).

وهذا يعني:

ـ إن ما تحدث به بعض الأشخاص والجهات، كان كلاماً مكذوباً على المرجعية العليا، ومحاولة منهم لتحقيق أغراض خاصة باختلاق قول منسوب للمرجع الأعلى.

ـ الرفض القاطع لولاية العبادي الثانية.

ـ الرفض الواضح لمن شغل رئاسة الوزراء أو حقيبة وزارية سابقة.
ـ لا يوجد رفض على المرشحين من الكتل والأحزاب السياسية، كما حاولت بعض الجهات نسبة ذلك للمرجعية.

رأي المرجع الأعلى السيد السيستاني، يضع قادة الكتل السياسية أمام مسؤولية الإسراع بتشكيل الحكومة، لقد اختصر عليهم المسافات، وقرّب لهم الهدف، وفي نفس الوقت جعلهم مرة أخرى أمام اختبار الصدق في شعارات خدمة الوطن.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

علي عليه السلام ( غديرٌ لم نُقدّر قيمته ) .. { معادلة الأنتماء بين القول والفعل }

▪✍🏻 بقلم الشيخ عبد الهادي الدراجي عبثاً يحاول البعض ...