الرئيسية 10 مقالات 1 10 عادل عبد المهدي يؤسس لمبدأ جديد عنوانه .. الكرامة أولا

عادل عبد المهدي يؤسس لمبدأ جديد عنوانه .. الكرامة أولا

بقلم/ أياد السماوي

في لقاء جمعه مع مجموعة من النخب الإعلامية والرياضية والفنية يوم أمس الثلاثاء , قال السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ( أنّ العراق لن يسمح بأيّة املاءات أمريكية تخص أي ملّف بما فيها ملف العقوبات على إيران , وقال أيضا أننا وضعنا العراق في زاوية صحيحة وبموجب هذه الزاوية فإننا لسنا جزء من العقوبات على إيران , وإذا ما أرادت أمريكا أن تفرض عقوبات على إيران فهذا أمر يعنيها , ولسنا أيضا جزء من أي عدوان على أي دولة , فلسنا جزء من الخلافات ولن نكون جزء من العقوبات , والعراق ليس بقوة الولايات المتحدّة الأمريكية ولكنّه ليس ضعيفا ليملي الآخرون عليه املاءاتهم ) .. وقبل إبداء وجهة نظري بهذا التصريح المهم والضروري أودّ القول لكم أيها الأحبة , حين كنت استمع لحديث السيد عادل عبد المهدي اغرورقت عيناي بالدموع فرحا وغبطة لهذا الموقف المملوء شجاعة وكرامة وعزّة بالنفس والوطن والشعب , والذي ينمّ عن وعي كامل لمجريات الصراع السياسي الذي تقوده الولايات المتحدّة الأمريكية وإسرائيل والسعودية . وكنّا بأمس الحاجة لمن يقول لأمريكا كفا تدّخلا سافرا في شؤوننا الداخلية , وأنّ العراق ليس الولاية الواحد والخمسون للولايات المتحدّة الأمريكية لتملون عليه سياساتكم , لن ولن ولن نسمح لكم ولغيركم أن يملي على شعبنا الذي يستّمد صموده وعزيمته من كربلاء , لا في ملّف العقوبات على إيران أو أي ملّف آخر , لكم سياساتكم ولنا سياستنا التي تنسجم مع قيمنا وتعاليم ديننا وعلاقاتنا التاريخية مع الشقيقة إيران , وهيهات هيهات أن يكون أبناء الحسين جزء من العدوان على الشعب الإيراني الشقيق أو أي شعب بالعالم .
يهمنا جدا أن تكون لنا علاقة متطورة مع الولايات المتحدّة الأمريكية وعلى كافة الأصعدة , ولكن ليس بهذه الصيغة التي تسلبنا إرادتنا وسيادتنا وكرامتنا , قاطعوا إيران هذا شأنكم أنتم ولا علاقة لنا بهذا الأمر من قريب أو بعيد , وتيّقنوا أننا لسنا دولة بدون سيادة أو بدون كرامة لتقبل بسياسات رئيسكم الرعناء , ولسنا ملزمين تحت أي ظرف للقبول بما تمليه عليكم إسرائيل .. إنّ الموقف الحازم والشجاع الذي أعلن عنه بوضوح دولة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي , كان مهما وضروريا ومطلوبا في هذا الوقت الحساس الذي يمرّ به بلدنا وشعبنا , وكان لا بدّ من هذا الموقف الذي يعيد للعراقيين كرامتهم التي هدرتها إدارة الرئيس ترامب وتدخلاتها السافرة في الشأن العراقي الداخلي زمن الحكومة السابقة التي انبطحت بشكل تام لإرادة وعنجهية الرئيس البلطجي ترامب … لا نريد معاداة أمريكا ولكن في الوقت نفسه لن نسمح لها أن تملي علينا سياساتها …. لكم دينكم ولي دين .. أخيرا أقول للسيد عادل عبد المهدي .. برافو برافو برافو دولة الرئيس لقد تجاوزت الامتحان الأصعب بنجاح وامتياز وأسست لمبدأ جديد عنوانه العريض .. الكرامة أولا ..

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الساخر العظيم وظاهرة المحلل السياسي

حميد سعيد قرأت أخيراً رواية “الساخر العظيم” للروائي العراقي ...