الرئيسية 10 مقالات 1 10 سائرون!

سائرون!

عزت الشابندر

تابعت اكثر ما اثير و يثار من قبل نواب سائرون و اخرين من تيار الحكمة حول حضور عزت الشابندر جلسة التصويت على ما تبقى من كابينة رئيس الوزراء في يوم الثلاثاء المنصرم و قد حاول المعترضون على هذا الحضور ان يجعلوا من هذا الموضوع قضية سياسية كبيرة تتمحور حولها جميع مفردات الأزمة السياسية و الأخلاقية التي تكاد تعصف بالعملية السياسية برمتها في العراق .
من ناحيتي لن اعجز عن تفسير سلوك الطرف الخاسر و ظاهرة الهروب و الابتعاد عن جوهر المشكلة و حقيقة الأزمة و اللحاق بتفاصيل أخرى و جعلها عنوانا أساسياً لما جرى في تلك الجلسة ، لكني في نفس الوقت ارى أهمية التوضيح لكي يعرف الجميع إلى أين نحن سائرون !
الحضور محل النقاش يمكن ان يناقش من خلال ثلاثة ابعاد :
الأول سياسي و الثاني اخلاقي و الثالث قانوني .
– سياسيا هل الشابندر بالنسبة للمعترضين هو دخيل أو طارئ على العملية السياسية بأصولها و فصولها و متونها و همومها الأمر الذي يدفعهم لاستغراب و استهجان حضوره في شأن هو ليس شانه ، و هل يستطيع المعترضون ان يستنكروا عليه حقه في المتابعة و المعايشة عن قُرب ؟
– اخلاقيا ، هل صدر عن الشابندر
ما يؤشّرُ عليه في قول أو فعل خارج الأدب أو اللياقة تجاه ما سمعه من معترضيه مباشرة من سبًّ و شتمٍ و كل أنواع البذاءة التي يندى لها الجبين ؟
– قانونيا ، لم يدخل الشابندر إلى القاعة و يجلس إلى جانب الإعلاميين و المستشارين الا بعد ان وجّه له موظفي الإدارية في المجلس الدعوة للجلوس ثلاث مرات .
و إذا كان هذا الدخول مخالف لقانون و نظام مجلس النواب فانا بكل بساطة حاضر لتحمل مسؤولية هذه المخالفة وفق القانون .
هذا ما يخصني ، اما ما يخص المقتحمين لقاعة المجلس و إحاطتهم لمنصة الرئاسة و تطويقها و هتافات التهديد و إشاعة الرعب الذي تشَمّ منه رائحة الدم الذي ادّى إلى تغيير نتائج العدّ و إسقاط النصاب ، فهذا قصة أخرى .

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معركة عبد المهدي مع الكتل

بقلم/ حمزة مصطفى طيلة السنوات الست عشرة الماضية هيمن ...