الرئيسية » مقالات 1 » حنان الفتلاوي و”قادة الصدفة”

حنان الفتلاوي و”قادة الصدفة”

حميد العبد /بيروت

تواجه رئيسة حركة أرادة حنان الفتلاوي بين فترة وآخرى هجمات غير شريفة خالية من الفروسية، نتيجة لمواقفها السياسية الجرئية، وانا اكاد أن احزم أنه لم تتعرض أي سياسية عراقية لما تتعرض له الفتلاوي من تهم وتحريض وكذب وأفتراء من قبل الذباب الألكتروني لكتل سياسية معروفة.
يسعى السياسيون( أغلبهم)  إلى فرض ذكورية على القرار السياسي، حيث يزعجهم أن تزاحمهم أمراة لديها استقلالية في القرار ولا تتبع هذه الدولة أو تلك وهي تعمل بجهد واضح على أن يكون القرار عراقي بعيدا عن التأثير الأقليمي والداخلي.
بدأت حنان الفتلاوي بجهدها وخطابها وودفعت ثمن وضوحها وشجاعتها، حيث الاجواء في العراق تميل لمن هو غامض  وكسول وغير متحرك ولافعال، ويبقى السؤال مطروحا لماذا يُرعب ” البعض” اسم حنان الفتلاوي ؟

والجواب قد يكون صريحاً بنفس صراحة السؤال أن الخوف من حنان الفتلاوي ناتج بالأساس من انها غير مقيودة وليس لها قائد سوى العراق وتقول ماتقتنع به ولاتقول مايقتنع به القادة الكبار!
لن تكون الحملة الان على حنان الفتلاوي الأخيرة ولن تكون الوحيدة، مادامت الفتلاوي تتبنى خطاباً مستقلاً بعيداً عن هذا المحور وذاك المحور وبعيداً أيضاً عن لغة البزنس في السياسة والكويمشنات وبيع المناصب والمصالح الحزبية ولغة الدولار ستتعرض حنان الفتلاوي لهجمات قاسية اكثر وأكثر لكنها ستقف بوجهها بقوة ولن تعرقل مسيرتها السياسية ولن توقف أرادتها الوطنية.

فحنان الفتلاوي ليست سياسية وليست نائبة ينتهي دورها بمجرد عدم فوزها بل هي مشروع يكبر مع السنوات ومع تزايد الوعي وارتفاع منسوب الوطنية والمواطنة وانخفاض مناسيب الطائفية والمناطقية والفوضى والخراب وقادة ” الصدفة” !

 

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...