الرئيسية 10 مقالات 1 10 الرئيس “الدنغوز”

الرئيس “الدنغوز”

جعفر الونان

هناك ثلاثة أنواع واضحين من الرؤساء :

*الرئيس البدوي : الذي يُدير البلاد بنظرية” المزامط” و” الثأر”

*الرئيس” الدنغوز” : الذي يدير البلاد على أساس المؤامرات والغرف المظلمة والاطاحة بحلفاءه.

*الرئيس ” المطنش”: الذي يُخفي نفسه في الأزمات الكبيرة وينام نوماً عميقاً حتى تنتهي الأزمات.

ربما يتضح، في ضوء ماموجود أن الأصعب من الوصول إلى الكرسي هو الجلوس عليه والبقاء مطمئناً، وهناك قاعدة معروفة أن من يضرُ الرئيس حاشيتهُ التي تقف خلفه وتلمعُ صورته وتجملُ مواقفه وتجعله بموازة الأنبياء والصالحين.

المفارقة الواضحة بين رئيس شرق اوسطي ورئيس من بلاد الغرب أن الأخير يستأنس بالنقد والملاحظات بينما الشرق اوسطي ينام على غزل المحيطين ويستيقظ على تجميلهم له.

سلطة الحاشية أقوى بكثير من سلطة الرئيس، لذلك أن اكثر الذين اضروا إياد علاوي حاشيته وأكثر الذين أضروا إبراهيم الجعفري حاشيته وأكثر الذين أضروا نوري المالكي حاشيته وأكثر الذين أضروا حيدر العبادي حاشيته، الحاشية ياسيدي تفكيرها لايصل أفق الدولة وأطراف اعينها لايتعدى صورة الرئيس ربطة عنقه، خطابه، مصالحه، البقاء على كرسيه، ولاتعيش الا في أجواء المؤامرة.

الدولة ليست دكانا ولا مذخرا للأدوية، ولا مولا، ولا ورثاً جاء من السماء واستقر في حضن الرؤساء على الأرض.

الرئيس الناجح لابد أن يقرأ في الصباح الصحف المعارضة له ويشاهد الفضائيات التي تعارض سياسته ويجتمع في الأماكن الساخنة التي تعارض سياسته ويتفاعل مع الأراء المعارضة مهما كانت قسوتها.

الحقيقة الراكزة في عنق الأحداث أن نجاح أداء أي رئيس مرتبط بمدى قدرته على التفاعل مع أراء الناس لاسيما اراء من يحكمهم وقدرته على توسيع صدره من دون دنغزة ولا بداوة ولا خمول ونوم وتطنيش.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...