الرئيسية » مقالات 1 » القلعة و “المجدي”

القلعة و “المجدي”

جعفر الونان

موقفان، لايتشابهان، ولايقتربان، ولايلتقيان، ولايتوازيان:
الأول:مدينة فقيرة تقع على ضفاف نهر الغراف في محافظة ذي قار ترتفع غيرتها ونخوتها عن المنسوب المعقول، فتفزعُ لعائلة قيدها ضيم العيش والدولار في الهند وتجمع اكثر من ثلاثين مليون دينار من دون أن يُذكرها ذاكر أو يُفزعها فازع.

الثاني: شخصية مشهورة حاولت أن تستجدي المال من دول الجوار وتستعطف حكام تلك الدول بطريقة بذيئة عبر الفيسبوك وساهمت في اظهار العراقي كـ” مجدي” قبلته الدولار وقيمته مافي جيبه لا مافي عقله!

مرَّ الموقف الأول مرور الكرام الساكتين، بينما كان الموقف الثاني سيد الاحاديث في، المقاهي ، الاعلام ،الفيسبوك، مجالس النخب والطبقة الوسطى يمكن تبرير ذلك أن العراقي بطبيعته يُثقب طويلاً عن الأخطاء
ثمة نوع من المواقف، نادر جداً ، وهو الغرق في السلبية والنظر إلى الاحداث التي تربك الحياة وتجعلها جافة لا معنى لذيذ لها ولاطعم أنيق .

الصحفيون والمدونون والاعلاميون ( بعضهم) أخوان السياسيين( غالبيتهم) في ترسيخ السلبية في المجتمع، في تحطيمه معرفياً، في قتله نفسياً ومعنوياْ، في تحويل ايجابيته إلى رماد لايذرُ حتى في العيون وجعله كريم العين لايرى سوى السلبيات التي تزيد الظلام ظلاماً يساعدهم في ذلك طيف واسع من العراقيين الذين يرقصُون على السلبية ويطربُون على الأحباط وذكر ” المتسولين الافندية” في اناء الليل وارجاء النهار وينسون قلعة الانسانية التي لم تنم ليلها وفي الهند عراقي يبحث عن من يساعده، فايَّ الموقفين أشهم وانبل موقف القلعة ام موقف ” المجدي” ؟!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...