الرئيسية 10 مقالات 1 10 عيد ( الرسول )

عيد ( الرسول )

جعفر الونان

بين المعلم المربي والمعلم التقليدي علاقة مفارقة، قد يجلسان في صف واحد، وقد يكتبان على منصة واحدة، وقد يستلمان راتباً متساوياً، وقد يدرسان نفس الطلبة ، لكن المعلم المربي هو رسول بامتيازات كاملة ماعدا (التواصل مع الوحي).

اذا كان العراق يقسم الازمان الأنظمة السياسية (نظام الملكية-نظام عبد الكريم- نظام البعث- نظام مابعد ٢٠٠٣)، فيمكن أيضا تقسيم العراق إلى مرحلتين مهمتين (ماقبل انهيار المعلم- مابعد انيهار المعلم).

المعلم في نظر السلطة لابد أن يكون رسولاً عملياً، الجيل الحالي الان لايحتاج الى تعليم، ولا تدريس ولابنايات مدرسية بالدرجة الأساس.

كل الذي نحتاجه إعادة احياء المعلم اولاً وانقاذه من السبات الذي فيه بسبب هيمنة التفكير المادي على طبقة واسعة من المعلمين.

في يد المعلم المربي أن يُغير جيلاً كاملاً من حيث المحتوى والسلوك والتصرف من حيث احترام القانون وتفعيل المواطنة من حيث انقاذ الهوية الوطنية التي طمسها الاجراء السياسي والاجراء الطائفي.

في يد المعلم تخليص جيل كامل من العبودية والصنمية واستجداء الرمز في يد المعلم تخليص الانسان من مدينة التقديس والتجهيل.

المعلم ليس وظيفته ان يعلم الطالب الدرس التقليدي (دار دور)، بل ان يعلمه كيف يحافظ على ( الدار والدور)؟ كيف يبني (الدار والدور) من دون كومشنات؟

التحدي الأكبر والاعظم الذي يواجه الدولة تكثير المعلمين المربيين وتقليل المعلمين التقليديين، فلولا المعلم المُربي لا الدار باقية ولا الدور معمورة !

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدين ليس كبش فداء .. العلمانية واللابديل

الشيخ عبد الهادي الدراجي اعكف على قراءة نتاج ( ...