الرئيسية » مقالات 1 » *مرض الحنين الى السلطة*

*مرض الحنين الى السلطة*

جعفر الونان

خرج أوباما من القصر الأبيض، فنسي القصر وكراسيه وعاد يماوس حياته الخاصة، وخرج احمدي نجاد الرئيس الإيراني فغادر من القصر الرئاسي إلى القاعة الدراسية في الجامعة ليعود استاذاً تقليديا في الجامعة وخرج نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الأسبق وقال على اعتاب قصر الحكم الفرنسي وهو يسلم مفاتيحه : الان اعود إلى حياتي وبالتأكيد انني سأقف بقوة مع الرئيس الجديد لفرنسا
الأمرُ يختلف قطعاً، في العراق، على الرغم أن السلطة في هذه البلدان ليست لذيذة وتأخذ من العمر مأخذها.

أضاع اياد علاوي الكثير من تصريحاته وهو يقارن بينه إبراهيم الجعفري ولم يختلف الجعفري عن سابقه فراح يقضي الليل والنهار ليقارن بينه وبين نوري المالكي وشاء المالكي أن يسبح بذات الفلك في الشوق إلى السلطة والمقارنة مع حيدر العبادي وشاء العبادي أن يدور في مساحة المقارنة والشوق ليقارن نفسه مع عادل عبد المهدي.
الحال ذات الحال على مجلس النواب، فحاجم الحسني يشعر انه افضل بكثير من محمود المشهداني والمشهداني يشعر أنه افضل بكثير من اياد السامرائي وهو أيضا يشعر أنه افضل من أسامة النجيفي والنجيفي ايضاً يرى نفسه افضل من سليم الجبوري والجبوري يرى نفسه افضل من محمد الحلبوسي.

ولا مبالغة في القول أن هذا الحنين والافضلية عند فؤاد معصوم عندما يقارن نفسه مع برهم صالح وعند مدحت المحمود عندما يقارن نفسه مع فائق زيدان.

وعند الوزراء والمدراء العامين ومدراء الأقسام وحتى مدراء الشعب في الهيئات والوزارات وحتى مدراء المدراس.

كل هذا سببه الحنين الدائم للسلطة، والرغبة في العودة، بايَّ شكل من الأشكال وبايَّ تصور من الصور.

تسبب السلطة مهما كانت نفوذها أزمتين نفسيتين الأولى المقارنة مع الجديد والثانية الشوق المحدق للعودة للسلطة والحكم.

الحنين إلى السلطة والشوق إلى الكرسي سببه الأول غياب المؤسسة في إدارة الدولة ونفوذ رغبة الأشخاص في إدارة الدولة، في العراق يتميز حكم الافراد على حكم المؤسسة فكلما جاء فرد إلى السلطة حطم جهود الفرد الذي سبقه، فنفقد المؤسسة ونلمع بريق الافراد وكما يقول المثل الشعبي الشائع ” على هل الرنة طحينج ناعم”

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد ومعايير تقرير ميرسر

بقلم / صلاح عبد الرزاق كل عام يتصدر أخبار ...