الرئيسية » مقالات 1 » زعامات … ضحايا الأوهام والتضليل

زعامات … ضحايا الأوهام والتضليل

✍: كريم النوري
الزعامات بشر عاديون يسمعون ويقرأون ويفكرون ويخطأون كبقية البشر.
ولعل أخطاءهم وخطاياهم تختلف آثاراً وتأثيراً عن اخطاء غيرهم.
صناعة القرار لدى الزعامات مبنية على مجموعة المعلومات والأفكار والتصورات المرتكزة في وعيهم وقناعتهم.
وإستجابة هذه الزعامات للمعلومات وارتكاز القناعات يتأتى احيانا من فهمهم المزاجي والذوقي وأريحيتهم وراحتهم النفسية ولا تخضع لمراكز الأبحاث ودوائر ترسيم القرار او للاستشارات التخصصية في صنع القرار.
وطبيعة المعلومات غير المفلترة وعقلية الاتهامات والمؤامرات في تفكير هذه الزعامات جعلتهم يرتبون الآثار في معلومات مضللة في الغالب مع الخصوم او مع من يختلف معهم.
فاول ما يتبادر الى اذهانهم عند الاختلاف معهم التحريك الخارجي والتحريض على إسقاطهم او أضعافهم مما يقفون امام اي رؤية نافذة بالضد والحقد المبيت.
بهذا التضليل والأوهام تقع الزعامات في ظلم ابنائها والآخرين ممن لا يتناغمون مع مزاجها.
فهي لا تراجع مواقفها ولا تتراجع عن أوهامها فتتمادى في اتهام الاخر ولا تبدي ندمها او تقصيرها بل تزيد من ظلمها واتهامها.
اتهامات مبيتة تجهض الاعتراف بالخطأ وتصحيح الموقف مما تقودها الأوهام للعناد والغطرسة والتجاهل فتزداد ظلماً وظلاماً وتفقد مقومات الزعامات الأبوية القائدة.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد ومعايير تقرير ميرسر

بقلم / صلاح عبد الرزاق كل عام يتصدر أخبار ...