الرئيسية 10 مقالات 1 10 اولاد الشبكة

اولاد الشبكة

جعفر الونان

 

يخطئ المراقبون المتابعون لاداء شبكة الاعلام العراقي كثيرا في تشخيص المشكلة ، بل الامر تجاوز المراقبين ليصل الى لجنة الثقافة والإعلام النيابية المعنية من الناحية القانونية والمهنية في متابعة اداء شبكة الاعلام العراقي، تعاني الشبكة  من عيوب تأسيسية كبيرة يتطلب علاجها عملية جراحية كبيرة ايضا، المشكلة الأكثر وضوحا في شبكة الاعلام العراقي هو الانتماء الذاتي الى بعض قيادات حزب الدعوة  وقبل هذا وذاك هو مجيء شخصيات من خارج شبكة الاعلام لاتملك الخبرة ولا القدرة على الادارة ولا الرؤية الاعلامية ولا الرسالة  وهمها الاول والأخير هو كيفية الحصول على المكاسب والامتيازات فتجدها تفتر وتحوم في فضاء المصالح الخاصة لا المصلحة العامة.

 

الحل ليس معقدا ولا صعبا يبدأ من الخروج من الانتماء الطوعي الى  بعض قيادات حزب الدعوة الى الانتماء الإجباري الى الدولة بمعنى اكثر وضوحا ان الشبكة تؤسس الى هوية جديدة تخرج عن المقاسات السياسية الذي تقيد حركتها الاعلامية.

 

“الانتماء الطوعي ” هو الأكثر خطرا على شبكة الاعلام العراقي ومطلوب من  لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية ان تنزل من برجالها العاجي الى برج الاعلاميين في الشبكة ان تفتح باب الحوار ويكون عنوانه كيف نطور شبكة الاعلام العراقي؟ والحال ذات الحال مع الحكومة  اذا رغبت فعلا في تطوير شبكة الاعلام العراقي وتكون منافسة عليها ان تستمع الى أفكار الاعلاميين في الشبكة وانا لا تضع الحديد والقضبان أمامهم.

 

على العموم الشبكة ليست ملكا للرئيس التنفيذي او رئيس مجلس الأمناء، بل الشبكة لجميع العراقيين ومن يعتقد او يظن ان الشبكة شحيحة في الاعلاميين والصحفيين المبدعين واهم الى حد النخاع فقط هولاء منهم من غاب ومنهم من غُيب ومنهم من ابتعد ومنهم من هُمش، لاذنب لهم سوى انهم لم يتعلموا مسح الاكتاف ولا الهرولة ولا الركض اولا الزحلقة .

 

يمكن بسهولة تطوير شبكة الاعلام العراقي بحل القيادة العليا  الحالية وإحالتهم على التقاعد واختيار أمناء ورئيس تنفيذي ورئيس للأمناء جدد من داخل شبكة الاعلام العراقي عبر آلية الانتخاب، اي ان ينتخب موظفو الشبكة ٦ أشخاص يكون هولاء أمناء شبكة  وان يتم الاتفاق على رئيس تنفيذي قوي وصارم ومهني وابن الشاشة يواجه التحديات بقوة من دون خضوع او خنوع لهذا او ذاك.

 

تحتاج الشبكة الى خطاب جديد وهوية جديدة ورؤية جديدة  واصلاحات جديدة وتحتاج قبل هذا وذاك الى ان يلتزم كل من رئيس الشبكة ورئيس الأمناء بمصلاحياتهم وعدم الزحف على صلاحيات الاخر.

 

اقولها للتاريخ لايصلح الشبكة الا اولادها لا ابن سيد فلان ولا ابن الحجي فلان، ولابن المجاهد الفلاني ولا ابن الحزب الفلان، موظفو الشبكة هم الاولى بتطويرها وتحسين مستوى الأداء الإعلامي بعد ان تبتعد الاصوات الحزبية  المنحازة عن ادارتها .

———————————————————–

نقطة راس سطر بعد قراءة المقال : اقسمت قسما غليظا انني لا استلم اي منصب في شبكة الاعلام العراقي بعد تشرين الاول عام٢٠١٥ حتى لايتخيل احدهم اني اكتب ذلك رغبة بكرسي او ركضا على منصب

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إرهاب من أجل الإرهاب. 

بقلم / خالد الملا في عالم صار فيه الإرهاب ...