الرئيسية 10 مقالات 1 10 حسن نصر الله … لبناني أم شيعي

حسن نصر الله … لبناني أم شيعي


جعفر الونان
من دون مقدمات ومن دون هوامش تبريرية اثبتت صفقة نقل الدواعش من الجرود اللبنانية الى البو كمال السورية المحاذية للحدود العراقية ان العدو الكوني او العدو الذي يتجاوز حدود العراق ماهي الا خدعة وكذبة بغطاء مبتسم.
خسر العراق مئات الشباب من اجل معركة تصفية المنطقة من داعش واجتثاث هذا الفكر الضال؛ لكن الصدمة ان حسن نصر الله اللبناني انتصر على حسن نصر الله الشيعي او الذي يسمي نفسه ب(قائد المذهب العسكري).

ليس هناك حجة مقنعة لقتال الشباب العراقيين في مناطق خارج الحدود السورية؛ الاكثر اهمية هو تحرير الاراضي العراقية من داعش وحماية الحدود من شرها وفكرها ونفوذها وسطوتها.

الجهاد الحقيقي للعراقيبن في اراضيهم؛ ومناطقهم لاسيما بعد درس الاتفاق والتفاوض مع داعش الذي الشرعية الوجودية من حيث لايدرون.

قد يتخيل البعض ان هذه الصفقة تاتي من باب للتكتيك والمناورة لكن الواقع اكثر مرارة؛ فقد برهنت بوضوح ان الدم العراقي ارخص من لتر الماء وان العراقيين حطب لكل الحروب ولكل الازمان وان ايران ولبنان وسوريا والسعودية همهم الاول والاخير مصلحة بلادهم.

يحسب لرئيس الوزراء حيدر العبادي انه كان يتحدث دائما عن عدم رغبة العراق ان يكون جزء من صراع المحاور في المنطقة فلم يصطف مع المحور الايراني ولا مع المحور السعودي ويحسب للسيد مقتدى الصدر انه اول من مد يدّ المصافحة مع السعودية ويحسب للسيد قاسم الاعرجي انه اول وزير (شيعي) كسر طوق الخصومة الرسمية بين بغداد والرياض.

لاقيمة بعد اليوم لاي مشروع شيعي عابر للحدود العراقية ولاقيمة اي مشروع سني عابر للحدود العراقية؛ المنطق الملموس يقول ان الشيعي العراقي افضل للسني العراقي من السني السعودي او البحريني وكذلك ان السني العراقي افضل للشيعي العراقي من الشيعي اللبناني والايراني.

لو ان الحكومة العراقية تفاوضت مع داعش في معركة الموصل الاخيرة لما اعطينا كل هذه الشهداء ولانقلبت عليها الدنيا وماقعدت ولتحولت الى داعشية من حيث لاتعلم على العكس تماما من هذا الصمت المروع لمن استثقل مد جسور التعاون والعلاقات مع السعودية.

انتصر نصر الله لبلده وهذا مايفعله اي رجل مكانه ولم يفكر انه قرب الدواعش الى ابناء مذهبه في العراق بل وضعهم في منطقة هي الاقرب الى مناطق المقدسات (كربلاء والنجف) فلايفصل بين داعش ومراقد الائمة سوى صحراء تبتلع المواقف وتنسى الذكريات والشعارات الرنانة التي دغدغوها بها مشاعر الشباب.
المعقول في كل ذلك ان المعركة الان مع داعش تجاوزت الحلقة المذهبية بل كل بلد يدافع عن ارضه …ليعودوا شبابنا الى بلدهم ولنزيح الستار عن تجار الرجال وسامسرة المعارك!

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...