الرئيسية 10 مقالات 1 10 هل أنت مع علي ؟

هل أنت مع علي ؟

جعفر الونان

بالبدء، اننا نحبك كثيرا، وأننا حاولنا ونحاول ان نقلدك في افعالنا وأفكارنا وتصرفاتنا، لكننا نسعى ولأنصار المبتغى ونحاول ولانقدر ، ليس المهم ان نكون من اتباع علي بالوراثة، بل الامتحان الاصعب والاختبار الأكثر محنة ان تكون من اتباع علي بالفكر والإنسانية وان تتحول الى الكونية ،وأن تتحول إلى انساني لايقيديك مع الاخر اي خط احمر او اي رواية لاتفكر بقتل الاخر ولا تكفيره ولا اقصاءه ولا ابعاده ولاتفكر بعقلية الجلادين والقماعين والصلابين والذباحين.
من يقول انا ثابت على الولاية قبل ذلك عليه ان يثبت على اخلاق علي وعلى فكر علي.

ينبغي ان نشتغل على تدوير المفاهيم والصور التي رسخها الدين الشعبي رافقه في ذلك مجموعة من المنبرين الذين لا هم لهم ولا سعي الا التحرك في دائرة العاطفة، فكثر المسلمون بالعاطفة وقل المسلمون بالعقل فتحولنا الى مستهلكين في هذه المعمورة، نعيش الماضي والتاريخ ونعيش خلافات الماضي والتأريخ بكل تفاصيلها وصعوباتها وأوقفنا زمن الحاضر والماضي.

منذ زمن طويل يسألني صديق لي من مذهب اخر هل ثمة حوار ؟ هل ثمة تقارب بين مذهبي ومذهبك؟ هل تنفع صلاة تمثيلية ممسوحة بين الشيعة والسنة تسمى الصلاة الموحدة ؟ ملعونة الروايات والكتب التي تشيع الخلاف وتزرع الفرقة منذ اي وقت وهناك صلاتين واحدة للشيعة واُخرى للسنة؟!

أقول له ياصديقي ان لم نتجاوز التأريخ المختلف، ان لم نتجاوز زمن الكراهية، ان لم نتجاوز روايات الكذب أن لم نتجاوز العاطفة التي تعارض العقل أن لم نضع المعرفة والعقل ،أن لم نترك فاعل الشر في مكان وفِي كل زمان فلا تقارب والتعايش حقيقي وكل هذه المؤتمرات واللقاءات والمأدب افعال ممسرحة لاقيمة لها على ارض الواقع .

لماذا تميز غيرنا علينا وبقينا نحن نعيش في اكتاف القرون الماضية؟ لماذا تربينا على الخلاف (هذا لي وهذا لك -هذا من اتباعي وهذا من اتباعك -هذا من شيعتي وهذا من شيعتك) باختصار لان العاطفة علبت العقل في مسرح الأساطير والروايات التخريفية.

ماقيمة الانسان اذا كان سجين العاطفة وحبيس الرواية والمنبر والمسجد؟ ماقيمة الانسان اذا لم يسأل ويشكك وينثر ابواب المعرفة؟ ماقيمة الانسان اذا بقى هامشيا بالتباعة مجرد عدد يزال عندما يموت ؟ ماقيمة الانسان الذي لايمضي على القاعدة الانسانية التي وضعها أمير الانسانية : الناس صنفان امااخ لك في الدين او نظير لك في الخلق
واحدة من ابرز أسباب تقدم غيرنا علينا اننا وضعنا مقدمة القمع، القمع المعرفي، الفكري، وسيلة من وسائل تضخم الطائفية والتعصب في عقولنا بينما انحسرت الى درجة كبيرة القدرة والشجاعة على التسامح حتى وصل الامر الى درجة الهيمنة فراحت العاطفة والانغلاق تهيمن على كل شيء وهي كالشرارة تحرق ولا تحترق…. ويبقى علي ذو العقل والإنسانية كارها للتخلف والتطرف !

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...