الرئيسية 10 مقالات 1 10 وزارة التخطيط “الفضائية”

وزارة التخطيط “الفضائية”


جعفر الونان

هامش في الاعلى:ميزة وزارة التخطيط انها تمتلك متحدثا تخطيطا واعيا وهو الاعلامي عبد الزهرة الهنداوي لكن يد واحدة لاتصفق ولاتبني ولاتخطط!

بداية القول : هل لدينا وزارة تخطيط تخطط فعلا؟ واذا كان الجواب ب(نعم) فما هو دورها؟ واين نتاجها على الارض؟ ومن يعرف مثلا كم حاجة العراق من المدارس ؟ ، كم حاجة البلاد للمستشفيات في العراق ؟ ،كم حاجة ؟ ،كم حاجة العراق الى الاطباء سنويا؟ كم عدد الولادات شهريا؟ كم حاجة العراق الى المجمعات السكنية ؟ كم عراقي مستفيد من مجانية التعليم ؟كم عدد ضحايا حوادث السير شهريا؟ ما هي مقاييس مستوى التنمية الاقتصادية في البلاد؟

اثنان من ابرز مشاكل التنمية في عراق مابعد 2003 هو سوء التخطيط وسوء التدبير، بمعنى ان الاموال الانفجارية التي اهدرت في السنوات الماضية ماكانت لتهدر لو ان الحكومات اعتمد على سياسية تخطيطة متقدمة، من شأن التخطيط المنظم العملي ان يحد من حالات الفساد المالي والاداري ومن شأن التخطيط المنظم ان يهتم بمشاريع عملاقة وكبيرة لها اثرها على الارض، ومن شأن التخطيط المنظم ان يعالج الترهل الوظيفي والاداري في الدولة العراقية، لكن شاء الله واختار السياسيون ان تكون وزارة التخطيط وزارة ضعيفة من حيث قوة التأثير والنفوذ على الوزارات الاخرى، فغابت الرؤوية وغابت معها التنمية بكل اشكالها.

كان بالامكان ان تتحول اربع وزرات من الهامش الى السيادة ( التخطيط والتربية والتعليم والشباب) هذه الوزرات التي تنتج الانسان وتنظم عمله وتطور قدرته على الابداع الوظيفي، الا ان الواقع غير الامل، بقى البحث السياسي عن الوزرات التي تنتج المال والمقاولات والمشاريع.

الذي يتصفح موقع وزارة التخطيط ( البدائي) سيجد مثلا ان (رابط) استراتيجية تخفيف الفقر خاوي وفارغ من اي معلومة او دراسة تتحدث عن مستويات الفقر في المحافظات العراقية.

مطلوب من وزارة التخطيط ان تخرج من كهف الخمول الى الحركة وان تعطينا احصاء عن كل شيء يتعلق بالتنمية والاقتصاد والبناء والاعمار والانسان، بل حتى القوانين التي تعجل من التطوير الاقتصادي والمالي والاستثماري.

لاقيمة لوزارة التخطيط من ان تتحول الى مركز دراسات ينشر تقارير هنا او هناك ولاقيمة لوزارة التخطيط ان تكون قراراتها ضعيفة عند الوزرات الاخرى ، واحدة من العيوب الادارية في الوزرات ان كل وزراة لديها دائرة تخطيط خاصة بها بينما المنطق يلمح الى ارتباط هذه الدوائر بوزارة التخطيط بهدف رسم رؤية تخطيطة ناضجة على عكس الرؤوية الحالية التي تتعامل مع المؤسسات الحكومية بعقلية ادارية جافة تعود الى فكر اربعينيات ال

الحقيقة المرسومة، انه لا اعمار بلا تنمية ولاتنمية بلا تخطيط ولاتخطيط بلا احصاء ولا احصاء بلا تجديد في فكر وزارة التخطيط

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الجبل الجليدي يحيط بنا ( الخوف من القادم )

  ◾✍🏻 عبد الهادي الدراجي أصاب العالم بعد أحداث ...