الرئيسية » مقالات 1 » اضحوكة الأمن في ذي قار

اضحوكة الأمن في ذي قار

جعفر الونان

لا استطيع تفسير لماذا يسعى بعض المسؤولين في وزارة الداخلية وفي محافظة ذي قار الى ” طمطمة” فضيحة اسباب مجزرة مطعم فدك الكارثية التي راح ضحيتها اكثر من ١٢٠ بريئا بين شهيد وجريح؟.

لايحتاج الامر الى كثير من العناء ولا الى عقد اجتماعات طويلة ومملة ومخدرة، ماجرى في ذي قار جرس انذار الى ان الحادثة قد تتكرر -لاسامح الله-بوجود مسؤولين يجاملون على امن الناس وينامون من دون ان تيقظهم وسادة الضمير الانساني.

كان الاولى في مجلس محافظة ذي قار -قبل ان ياخذوا صور الفيسبوك في موقع الحدث -ان يجتمعوا ويصوتوا على اقالة كل القيادات الامنية الفاشلة في ذي قار واعادة النظر في الخطط التقليدية المتبعة في توفير الامن في المحافظة، كأجراء اولي وكتصرف مسؤول لمن يودّ ان يتحمل المسؤولية الضميرية بدلا من الانشغال في اجتماعات مخدرة ومطولة هنا وهناك لاقيمة لها ولا معنى سوى امتصاص الغضب الجماهيري في محافظة ذي قار.

على العموم جرى الذي جرى ونفذت داعش وحواضنها عملية اجرامية بشعة في مطعم فدك تؤكد قباحتها وابتعادها عن الانسانية، لكن التعامل مع الحدث كان دون مستوى التوقع بل يصل الى درجة الصدمة كيف لمسؤولي المحافظة ( المحافظ الخامل و مجلس المحافظة الحساس ) ان يكتفوا باصدار بيانات فارغة من الاهمية؟، ويبتعدون عن اطلاع ولايطلعون الراي العام على الحقائق المخفية في كيفية وصول مجموعة ارهابية الى مشارف المحافظة.

ان اخطر انواع الفاسد – ارضاء الخواطر- اي بمعنى أنه لايحاسب المسؤول الامني لانه من الحزب الفلاني او يقف معه النائب الفلاني او عضو مجلس المحافظة الفلاني للاسباب غير واضحة وغير معلومة.

امام مجلس محافظة ذي قار فرصة ثمينة ان يعيد صورته امام المواطنين -اذا كان يفكر فعلا في اهمية مايقوله الناس عنه الان -و بامكانه ان يبعد تهمة التعاون مع قيادات امنية فشلت في اول اختبار لها من خلال الاسراع على استجوابها واقالتها ومحاسبتها.

المطلع على تفاصيل الوضع الامني في ذي قار يعرف جيدا ان هناك ضباط اكفاء تم تهميشهم لا لشيء سوى ان مزاج قيادة الشرطة ليست معهم، بينما فتح المجال لضباط “الدمج ” ان يتولوا مهام كبرى وعليا في الملف الامن في محافظة ذي قار.
اذا بقى الفكر الامني في محافظة ذي قار على وضعه الحالي وعلى سطحيته الحالية، فلا غرابة ان تحدث مجزرة فدك في اماكن اخرى من المحافظة لاسيما وان داعش تحاول فتح جبهات جديدة لها غير الجبهات المعروفة.

تتحمل وزارة الداخلية -بالدرجة الاساس- ومعها الادارة في المحافظة وجود قيادات امنية فاشلة وغير مهنية ومزاجية في الادارة وليست لديها اي رؤية او خطة امنية محكمة تحفظ امن المحافظة.

بالنهاية يمكن ان نجامل على سوء الخدمات على سوء الادارة على الفشل في الصحة في التعليم، لكن ليس هناك مجال للمجاملة في الملف الامني على الاطلاق ، فوداعا لارضاء الخواطر ووداعنا لارضاء الاخوانيات !

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشهد السياسي .. تشكيل حكومة الإقليم يصاب هو الآخر بعدوى التأخير

فرهاد علاء الدين   اجريت انتخابات اقليم كوردستان في ...