الرئيسية » مقالات 1 » القضية المسعودية والرئيس وبناته !

القضية المسعودية والرئيس وبناته !

جعفر الونان

اليوم، لايختلف كثيرا عن العاشر من حزيران 2014، اليوم تمتلئ الذاكرة بالحفر، لكن اي حفر؟ تلك التي صنعتها العقول، واي عقول ؟تلك التي نسجها التأريخ الاسود والايام السوداء التي صنعتها الصدفة السياسية، ففي العراق وحده لا في بلد اخر، يقف رئيس الجمهورية وبناته مع تشظي البلد الذي يرأسه، وفي العراق وليس في اي بلد اخر يقف من يجلسون على مناصب تتفيذية عليا ينتصرون لقوميتهم على وطنهم.

يقول بعض الكرد من حقنا ان نقرر مصيرنا كشعب مستقل عن العرب والتركمان والمكونات الاخرى؟ لابأس فهذا صحيح القول. لكن ماهو خفي انهم مارسوا سياسة الامر المفروض فاستغلوا العراق الخارج من معركة تحرير الانسان من داعش وحواضنها، ليعلنوا عبر استفتاء جماهيري بعد ان دغدوا عواطف المواطنين الكرد وشحنوها ضد اخوتهم العرب ليحشدوهم على تشكيل القرية (المسعودية).

واقع الحال يقول :لاتمتلك الحكومة ولا القيادات الشيعية ولا القيادات السنية اي رؤية لما بعد يوم الاستفتاء وكل الذي جرى وقيل طيلة هذه المدة الماضية لايتناسب مع حجم التحديات، البعض لم يستطيعوا التخلص من الشيطان السياسي الراكب في عقولهم، فانشغلوا في صغائر الامور ونسوا ان الدولة العراقية قطع رأسها بالقوة من حيث لانتوقع،لكن هل انتهى كل شيء؟ هل انتصر مسعود البارزاني؟ هل سترى الدولة المسعودية ملامح الوجود؟ من دون شك ان هذه الدولة ان تشكلت فعلا فانها ستقلص فضاء الحرية وتزيد القمع السياسي لانها تشكلت برغبة فردية وهي اشبه بمن يزرع زرعا ويقطفها ثمارها قبل نضوجها.

هذه المجازفة السريعية بمستقبل المواطنين الكرد،واستعجال حرق المراحل، من خلال التضحية بالعراق والتمهيد عبر استفتاء اعوج اعرج لتشكيل “القرية المسعودية” تضع مسؤلية امام العراق الانساني، الذي لايتعامل مع الانسان على اساس قوميته او مذهبه وهو العراق المتبقي، انها مرحلة الاختبار الحقيقي امام القيادات الشيعية والسنية والتركمانية والمسيحية لبناء العراق على اساس المواطنة العابرة لكل الهويات
ومناسبة جيدة لمراجعة العيوب التأسيسية للعملية السياسية والبدء بمرحلة حقيقية للبناء والتصدي بعيدا عن الاحتقان الطائفي والمذهبي والمناطقي.

يبقى القول انه من واجب رئيس الوزراء حيدر العبادي ان يحافظ على كركوك بصيغتها الحالية وبوضعها الحالي ومنع التوسع المسعودي فيها حتى وان اجري فيها الاستفتاء الشكلي وفق القانون والدستور والتفويض البرلماني والدعم الدولي، ليس امامنا سوى اثنين اما نبقى او نبقى .. اليس كذلك؟

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المشهد السياسي .. تشكيل حكومة الإقليم يصاب هو الآخر بعدوى التأخير

فرهاد علاء الدين   اجريت انتخابات اقليم كوردستان في ...