الرئيسية » مقابلات » حول قضية شبكة الإعلام العراقي

حول قضية شبكة الإعلام العراقي

منذ سنوات ونحن نعاني من سلطة الأحزاب السياسية، لكونها أحزاب لا تعرف حدوداً للمصالح ولا تضع إعتباراً لمؤسسات الدولة ذات النفع العام والمملوكة للشعب.

منذ سنوات ونحن نعمل من أجل إستقلالية الشبكة من خلال تعديل القانون وجعله قانوناً يحمي حرية التعبير ويصون كرامة المهنيين، لكن كلما تقدمنا خطوة يجري إعادتنا الى الوراء خطوات.

نحن نحلم مثل بقية شعوب العالم بإعلام مهني رصين تكون له الهيمنة على وسائل التواصل الجماهيري ويكون إعلام جميل ورصين وذو أبعاد معرفية وثقافية وأخلاقية.

منذ سنوات ونحن ضحية للإبتزاز والضغوط النفسية ومختلف التهديدات، على رأسها الارهاب التكفيري، ومع ذلك ما زلنا نعطي ونتقدم الصفوف في كل الواجبات الصحفية الخطرة بدافع الوطنية وحب الشعب، حتى سقط منا قرابة 100 شهيد فضلاً عن عشرات الجرحى، ويكاد يكون من النادر وجود شخص من كوادر الشبكة الميدانيين غير مصاب أو جريح.

كدنا أن نموت جميعاً في الحرب الطائفية، وتطوعنا جميعاً في الحرب على داعش، وصدّعت رؤوسنا عشرات المؤامرات السياسية في الداخل والخارج، لكننا بقينا نثابر ونجتهد، وحرقنا جراء ذلك أجمل ما في أعمارنا لتبقى الشبكة.

لطالما كنّا نطالب بتعيين رئيس للشبكة عبر سياقات قانونية سليمة، طالبنا ومازلنا نطالب بمدير عام بالأصالة وكامل الصلاحيات وليس (مؤقت أو بالوكالة) حتى نعمل معه من أجل بناء استراتيجية إعلامية مهنية تتوافق مع معايير الجودة والحداثة، لكننا دائم نجد أنفسنا في فوضى الادارة والتخبط والعلاقات الملتبسة مع المنطقة الخضراء.

نريد سياقات قانونية سليمة في اختيار المدير العام، ونريد من مجلس الأمناء ان يعطي العلوية في الاختيار لمن يحظى بقبول كوادر الشبكة، لان كوادر الشبكة هم الجهة المستفيدة من القرار.
نريد من يقودنا للنجاح وليس للمزيد من الخراب والخيبات والمزيد من التأخر والتناحر.

على فكرة … لطالما كان مجلس الأمناء بوابة للإملاءات الحزبية، ولطالما جرى تعيين أعضاء في مجلس الأمناء عبر مسالك حزبية سواء كان المرشح حزبي أو مستقل، فلقد عاشرت أنا شخصياً عدة أجيال من الأعضاء على مدار سنوات علاوة على سبعة مدراء عامين، لذلك كل ما أتحدث عنه هو الواقع الذي يؤيدني فيه زملائي في شبكة الاعلام العراقي.

نحن لسنا مؤسسة لرعاية المعدمين والمعوزين، ولسنا نادي للأقارب والعاطلين، ولسنا وظائف شاغرة لمن لا وظيفة له، ولسنا ملعباً خلفياً للسياسيين، فنحن مؤسسة مهنية نخبوية مملوكة للدولة ويجب أن تليق بالدولة، فنحن مثل مستشفى فيها أطباء.

نحن عندنا مبادئ شرف مهنية وقواعد عمل أخلاقية، فنحن ننتمي للأسرة الصحفية العالمية، لذا لن نقبل بمزيد من عدم الاحترام سواء من قبل الأحزاب أو الحكومة.

سيف الخياط