الرئيسية » مقابلات » محمد عبد الجبار الشبوط والحنكة الادارية

محمد عبد الجبار الشبوط والحنكة الادارية

امير البياتي

ان ادارة مؤسسة اعلامية كبيرة كشبكة الاعلام العراقي التي تعد اكبر مؤسسة اعلامية في الشرق الاوسط ليست بمسألة هينة …

لان شبكة الاعلام فيها 4 قنوات تلفزيونية 3 اذاعات مع جريدة ومجلة ووكالة انباء ومواقع الكترونية ومعهد للتدريب الاعلامي ومديرية للبحث والتطوير ومديرية للعلاقات العامة والاعلام اضافة الى الجهات الساندة الاخرى كالمالية والادارية والقانونية والنقل والخدمات والتجارية وغيرها ..

فليس من المعقول ان يقود كل تلك المديريات رغم وجود مديرين لها مدير عام يعمل بمفرده بعيدا عن التشاور مع اصحاب المهنة والاختصاص . وهذا ما حصل لدى اغلب رؤساء الشبكة الذين تناوبوا عليها بما فيهم الاستاذ الذي اتحدث عنه في مقالي هذا .

لكن لو عقدنا مقارنة بسيطة بين رؤساء الشبكة عدا حبيب الصدر وهو برأيي كان يديرها بشكل جيد جدا لوجدنا ان الاستاذ محمد عبد الجبار الشبوط كان الافضل اداريا وليس مهنيا فلقد كان صاحب حنكة ادارية ربما حصل عليها في اثناء قيادته لصحيفة الصباح .. ناهيك عن كونه يمتلك شخصية مؤثرة في اعضاء مجلس الامناء ولم يكن ضعيفا ابدا في اتخاذ قراراته … ولكن المشكلة وانا اعدها عامة هو ان الشبوط لم يعتمد على لجان استشارية لمساعدته في رفع شان الشبكة مهنيا واعلاميا …..هذا ما جعل الشبكة تراوح في مكانها رغم تواتر مجموعة من المديرين العامين عليها ..

لذلك اقول لو ان الاستاذ الشبوط استعان بالخبراء الاعلاميين الموجودين في الشبكة لاستطاع ان ينجح في عمله المهني كما نجح في عمله الاداري ولكانت فترته افضل الفترات.
لكن تفرده في اتخاذ القرار وارجو (( الايزعل مني استاذي الشبوط )) هو الذي ابعد عنه النجاح المهني .

فالقائد المهني الجيد كما قلت في مقال سابق هو القادر على انجاح مؤسسته مهنيا واداريا .
وانا (( رغم الخلاف البسيط بيني وبين استاذي الشبوط )) عرضت عليه ان نعمل سويا لتحقيق النجاح وقال لي بالنص سنتعاون انا وانت في تحقيق اعمال مشتركة تصب في خدمة الشبكة ولكنها جاءت متاخرة جدا .
لذلك اقول للاستاذ الشبوط لقد نجحت اداريا في قيادة الشبكة ولكنك لم تنجح مهنيا بسبب ابتعادك عن زملائك من اصحاب المهنة والاختصاص … فبقيت شاشات القنوات فقيرة بائسة كما هي الان .
نتمنى من الرئيس الجديد القادم لشبكة الاعلام الا يتفرد في قراراته لان التفرد في في اتخاذ القرارات قد يؤدي الى الفشل
فالمشورة هي الاساس في اتخاذ القرارات الصحيحة .
قال تعالى في كتابه الكريم (( وشاورهم في الامر )) .
ولي معكم اصدقائي لقاءات اخرى مقبلة