الرئيسية » غير مصنف » لماذا الحلبوسي ؟

لماذا الحلبوسي ؟

عبد الله البراك

في السياسة، لاتوجد عاطفة، ولا حب وكره، في الساسة المعطيات هي وحدها من تفرض نفسها، المعطيات هي التي تصنع النتائح واي نتائج بلا معطيات لاقيمة لها.

يجري الحديث الان بقوة بي الأوساط السياسية والصحفية، في وسائل الاعلام والكروبات عن ترشيح المهندس الشاب محمد الحلبوسي لمنصب رئيس مجلس النواب، المنصب الذي اصبح عرفا من حصة المكون السني والقوى السنية التي تشكلت اليوم تحت مسمى المحور الوطني.

الحقيبة السنية جاهزة للمرحلة السياسية المقبلة وعلى مايبدو ان السياسيين السنة يجيدون اللعب مع المتغيرات، وترشيح الحلبوسي او تقديمه كمرشح شبه وحيد في ظل تردد اسم أسامة النجيفي الذي تبدو فرصته ضعيفة لاسيما مع تذكر أنه من الأصوات التي ساهمت في استيقاض الطائفية لفترة من الفترات.

معطيات ترشيح الحلبوسي انه وجه جديد، لم يحترق سابقا ولم يعرف عنه تبنيه خطاب طائفي على الرغم انه كان في البرلمان مدافعا شرسا عن مطالب اهله في الانبار.

يرافق ذلك هو نجاحه في إدارة محافظة الانبار وإعادة اعمارها وفق الممكن بعد الخراب الذي شهدته نتيجة المعارك القاسية وعمليات التحرير.

كما أن الحلبوسي له خصوصية قوة الشخصية السياسية، فعلى الرغم من شبابيته الا انه كان واضحا وظاهرة ملفته وليس تابعا او هامشا لهذا او ذاك.

واحدة من ركائز قوة الحلبوسي أنه لديه رغبة حقيقية لاجراء عملية فوق الكبرى للنظام السياسي الحالي فهو شاب ذو عقل متحرك ومنتج وليس بيروقراطيا .

السياسيون السنة محرجون امام جماهيرهم، في حال قدموا أسماء مجربة مثل أسامة النجيفي او غيره وهم يعرفون جيدا ان الحلبوسي مرغوب جماهيرا وهي وسيلة من وسائل إعادة الثقة أيضا مع الجماهير التي تنتظر اليوم من هذه الطبقة اجراء حقيقي على الأرض بلا شعارات ولا كلام في الصحراء.

الحلبوسي هو الرجل الذي سيحول البرلمان الى ماكنة لبناء دولة جديدة، سيشتغل على تحويل هندسة البرلمان وينقذه من ركوده وخموله وسباته الى المواطنين وسيقدم الحلبوسي قوانين المواطنين والدولة على قوانين المنفعة ولامصلحة.

 

والحلبوسي يمتلك النقاط ويمتلك التأييد السياسي والتوافق (الإيراني – الأمريكي) عليه كما أن اسم الحلبوسي غير مرتبط بالتاريخ الاسود لبعض القوى السياسي فهو (ورقة بيضاء) بلا خطايا ولاذنوب كبيرة!

تنطبق على الحلبوسي كل إجراءات لعبة اختيار رئيس مجلس النواب وسيكون الرئيس الاستثنائي لهذا المجلس ويعيد له هيبته بكل قوة وقيادة وإدارة.