الرئيسية » سياسة » الاتحادية : الدستور وضع اختصاصات رئيسية لا يمكن انتزاعها

الاتحادية : الدستور وضع اختصاصات رئيسية لا يمكن انتزاعها

بغداد/SNG- أكدت المحكمة الاتحادية العليا، الأربعاء، أن الدستور وضع اختصاصات رئيسة لها لا يمكن انتزاعها الا بموجب تعديل الدستور، وفيما لفتت إلى عدم وجود مانع من إضافة اختصاصات أخرى من خلال القوانين، بينت أنها تمثل أعلى هيئة قضائية في العراق، وأعلى مكونات السلطة القضائية الاتحادية.

واوضح المتحدث الرسمي للمحكمة إياس الساموك في بيان تلقت /SNG/ نسخة منه، إن “الدستور العراقي واكب التطوارات، وأوجد لنا المحكمة الاتحادية العليا بوصفها الهيئة القضائية العليا في العراق من حيث الاختصاص والاشخاص حيث يمتد اختصاصها إلى جميع التراب العراقي”.

وأضاف الساموك، أن “ذلك الامتداد يشمل أيضاً إقليم كردستان، وهناك العديد من الدعاوى التي كان طرفها الإقليم، ومن بينها دعوى الطعن بعدم دستورية قرار إقليم كردستان بخصوص إجراء استفتاء الانفصال عن العراق حيث كان المدعي عليه رئيس إقليم كردستان/ إضافة لوظيفته”.

وأشار إلى أن “اهمية المحكمة الاتحادية العليا تأتي من باب الرقابة التي تمارسها على ما يصدر من السلطات من قوانين وتنظيمات، لمعالجة أي تجاوز يحصل على الدستور، لاسيما في موضوع الحريات العامة والمساواة، وموضوعات اخرى تخص جميع العراقيين”.

وبين، أن “ما يصدر عن المحكمة الاتحادية العليا لا يخص فقط المتنازعين، انما حالة عامة، مثل إلغاء قانون معين يتنظم حالة عامة”، منوهاً إلى “خلط لدى الرأي العام، فهناك من يعتقد أن المحكمة الاتحادية العليا جزءً من مجلس القضاء الأعلى، وهذا غير صحيح”.
ولفت إلى أن “الدستور العراقي وفق المادة (89) منه، نص على أن السلطة القضائية الاتحادية تتكون من عدة مكونات، اعلاها المحكمة الاتحادية العليا ومن ثم مجلس القضاء الاعلى، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الاشراف القضائي”.

وأوضح، أن “المحكمة الاتحادية العليا بموجب الدستور وقانونها هي هيئة قضائية تتمتع بالاستقلال المالي والاداري، وليست تابعة لمجلس القضاء الاعلى، انما هناك هرم للسلطة القضائية الاتحادية اعلى الهرم هو المحكمة الاتحادية العليا”.

وتابع، أن “المحكمة باشرت مهامها بعد صدور قانونها في عام 2005، حيث تم فتح باب الترشيح لعضويتها في مجلس القضاء الاعلى الذي عقد جلسة الاشهر الاولى من العام ذاته، حيث تم ترشيح ما يقارب 120 قاضياً لها، وقام مجلس القضاء الاعلى باختيار 27 منهم، وهم ثلاثة اضعاف العدد المطلوب”.

ونوه بأن “اسماء المرشحين تم ارسالها حينها إلى رئاسة الجمهورية التي اختارت رئيس وثمانية اعضاء يشكلون حالياً المحكمة الاتحادية العليا وقد صدر لهم مرسومين جمهوريين، الاخير حمل توقيع رئيس الجمهورية الاسبق المرحوم جلال طالباني”.

وأضاف، أن “سؤالاً قد يطرح عن سبب وجود اختصاصات للمحكمة نص عليها الدستور، حيث أن هذه الاختصاصات رئيسة لا يمكن انتزاعها من الا بموجب تعديل الدستور، اما الاختصاصات الاخرى بموجب القوانين اللاحقة أو السابقة يمكن التعديل عليها بالاضافة على سبيل المثال”.

وأستطرد الساموك، “الدستور لم ينص على أن هذه الاختصاصات لا يمكن الاضافة عليها بل وضعت لبنة رئيسة لا يمكن انتزاعها أو التلاعب بها من خلال القوانين، في مقابل ذلك يمكن الاضافة عليها بموجب القوانين مثل ما حصل في قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم وكذلك قانون احكام الترشح لمنصب رئيس الجمهورية و قانون الاحزاب السياسية، التي اضافت اختصاصات اخرى للمحكمة”.

وزاد، أن “ابرز اختصاص للمحكمة الاتحادية العليا هو الرقابة على دستورية القوانين والانظمة من خلال الدعاوى التي تعرض امامها للطعن بالدستورية”، مؤكداً أن “ثمّة امور يجب توضيحها هنا، أولها أن ما يتم الطعن فيه يجب أن يكون نافذاً وذلك أن النص الدستوري المتعلق بهذا الاختصاص انتهى بكلمة (النافذة)، وهذا يعني أنه استكمال جميع طرق النفاذ، وعلى سبيل المثال أن الدستور العراقي نص على أن القوانين تعد نافذة من تاريخ نشرها إلا اذا نص على موعد اخر للنفاذ”.

وأردف بأن “الامر الاخر هو أن ما يتم الطعن فيه يجب أن يكون ما زال نافذاً، ولم ينته بتنفيذه، على سبيل المثال هو عدم وجود جدوى من الطعن بفقرات في قانون موازنة عام 2016 الان، كون تلك الموازنة تم تنفيذها في ذلك العام وانتهت”، مشيراً إلى “امكانية كل مواطن رفع دعوى للطعن بعدم الدستورية عبر محامي ذو صلاحية مطلقة”.

وارجع الساموك السبب في أن الدعوى يجب أن تقام من خلال هذا المحامي لـ” تأمين حقوق المواطن الذي قد يجهلها، لان ما يصدر عن المحكمة لا يخص فقط الاطراف المتنازعة انما قد يهدم حالة موجودة منذ سنوات كونها مخالفة للدستور تخص جميع العراقيين”.

واستطرد الساموك، أن “حجية احكام المحكمة الاتحادية العليا محكوم بموجب المادة (94) من الدستور التي قالت بصريح العبارة أن ما يصدر من المحكمة الاتحادية العليا من احكام وقرارات بات وملزم للسلطات كافة”.

وختم الساموك البيان بالقول، “أما بالنسبة للنفاذ، فقد اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في وقت سابق حكماً بناء على طلب ايضاح ورد اليها يتضمن سؤال عن موعد نفاذ احكامها، حيث اكدت المحكمة أن نفاذ احكامها يبدأ من تاريخ الصدور، الا اذا نص الحكم على موعد اخر”.