الرئيسية » مقالات 1 » العراقي الكشميري

العراقي الكشميري

جعفر الونان

واحدة من أكثر الأشياء التي يفتدقها العراقيون هو السياسي العراقي،نعم السياسي الذي يكون تصرفه،سلوكه،عمله، عراقي،ولاينشغل بحلبة الصراع ولايرتمي بمحور من محاور التنافس في المنطقة.

ليس محموداً،انشغال السياسي العراقي بقضايا داخلية لدول اخرى ليست من اختصاصه ولا من اولوياته، فينشغل بما يجري في تركيا وايران والسعودية والهند وكشمير والصومال والبحرين ويترك مايجري في العراق من مصائب يُشيب لها رأس الطفل.

مصيبة المصائب أن يتحدث السياسي العراقي برحابة الصدر وسعة اللسان عن أنه مع المحور السعودي مثلاً ضد المحور الايراني ومع المحور الايراني ضد المحور السعودي أو أن يكون ترامبياً أكثر من ترامب نفسه ولايضع للعراق رقماً في قائمته .

منذُ فترة طويلة يجري الحديث عن تسخيف العمل السياسي في البلاد، وتحويل السياسي العراقي إلى لعبة راخية مُستوخية تُديرها الأكتاف المتصارعة في المنطقة.

الجيل السياسي المقبل مطلوب منه أن يكون عراقيا قولاً، وفعلاً ،وأن يتعامل مع الدول الاخرى على اساس مصلحة العراق بغض النظر عن الاهتمامات الاخرى والانتماءات الاخرى والمصالح الاخرى.

من يطلع على التاريخ العراقي سيكتشف أن العراق لايمكن الا أن يكون صقرا يترأس الصقور ،ولايمكن أن يكون تابعاً أو ذيلاً أو ملحقاً في خانات الهوامش ..العراق للعراقيينفي الجنسية والوطنية و كشمير وغيرها للعراقيين بالجنسية فقط!