الرئيسية » سياسة » بارزاني لن يتخلّى عن الرئاسة قبل تحقيق «الاستقلال»

بارزاني لن يتخلّى عن الرئاسة قبل تحقيق «الاستقلال»

أعلن رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، أنه سيتخلى عن منصبه مع إعلان «الدولة»، لكن قوى كردية رفضت اقتران مطلب الاستقلال بـ «شخصية محددة» أو بأزمة منصب الرئاسة.

وكان بارزاني كلّف لجنة أواخر كانون الثاني (يناير) الماضي، متابعة تنظيم استفتاء عام «غير ملزم» على الاستقلال، وذلك قبل موعد انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وسط تحفظات محلية ودولية.

وقال في مقابلة مع موقع «مونيتور»: «طموحي هو استقلال كردستان وليس المنصب، وعندما تصبح دولة، حينها لن أكون رئيساً، وسأفسح لغيري كي يتولى المهمة، هذا وعد أني لن أكون رئيساً لهذه الدولة»، وزاد: «إذا لم تحدث أمور خارج إرادتنا، فإننا سننظّم استفتاء عاماً وربما قبل تشرين الأول (أكتوبر) المقبل».

ونصح وفد أوروبي – أميركي مشترك مطلع العام الحالي، القوى الكردية بتأجيل «الاستفتاء» والعمل على حل الخلافات مع الحكومة الاتحادية والبقاء في كنف الدولة العراقية.

وعن الموقف من تصريحات بارزاني، قال رئيس كتلة حركة «التغيير» في البرلمان الاتحادي هوشيار عبدالله، لـ «الحياة»، أن «ربط المنصب بالاستقلال يعكس الاستهانة بالقوانين المعمول بها في الإقليم وهو (بارزاني) وقّعها شخصياً، وقد حددت ولاية الرئيس، فهو أنهى ولايتين ثم تم التمديد له سنتين إضافيتين، واليوم ما زال يرفض التخلي عن المنصب، ما يعني أنه لو تأخر تحقيق المطلب الذي هو طموح وحلم كبير لكل كردي فإنه سيبقى رئيساً من دون غطاء قانوني، وهذا يدل على أنه تحدث كزعيم وليس كرئيس».

وأضاف أن «الطموح أكبر من أن يقترن بشخص ويعتبر استهانة بالحلم نفسه، وهو رهن الإرادة الشعبية والسياسية في شكل عام بعد أن ضحى آلاف الشهداء بدمائهم من أجل تحقيقه».

وأوضح أن «مواقف السيد بارزاني الأخيرة وتمسّكه بكرسي الرئاسة شكلا ضربة موجعة وعقبة أمام مسار خطوات الاستقلال، لأن المجتمع الدولي يقول لنا اليوم إنكم لم تحترموا قوانينكم ومؤسساتكم الشرعية والتداول السلمي للسلطة في ظل حكومة شبه معطلة وسياسة اقتصادية فاشلة وغياب الشفافية في إدارة الثروات، وكل ذلك نتيجة تفرّد الحزب الديموقراطي بزعامة بارزاني نفسه».

وكان «الديموقراطي» منع رئيس البرلمان (من التغيير) يوسف محمد عن مزاولة مهامه واتهم الحركة بـ «الانقلاب» على الاتفاقات والتوافقات، والوقوف وراء أعمال عنف طاولت مكاتب الحزب إثر انهيار مفاوضات أزمة الرئاسة.

إلى ذلك، قال رئيس كتلة «الاتحاد الإسلامي» في برلمان الإقليم أبو بكر هلدني، لـ «الحــــياة»، إن «الاستقلال أمل كل كردي، وتحقيقه يتطلب توحيد الجهود على المستوى الشعــــبي والسياسي. لكننا نأمل بأن لا نحصر المطلب بفئة أو شخص، فهي مكتسبات وطنــــية وقومية تتحقق عبر تضـــــحيات الشعــــب الكردي، على رغم أن مــــن حق كل مسؤول أو قــــائد أن يــــعبر عن طموحاته ومـــشروعه، ونأمل بأن نكون جميعاً متعاونين لتحقيق هذا الهدف»، مشيراً إلى أن «السيد بارزاني كقــــائد يحتاج إلى دعم على المستويات كافة، سواء من الشعب أو الأطراف السياسية، وعــــليه يتوجب أن يكون رئيساً للجــــميع وليــــس فقط زعيماً لحزبه، والعمل على إعـــادة توحيد البيت الكردي وإعادة تفعيل المؤسسات الشرعية المعطلة كالبرلمان، باعتبار ذلك شرطا أساسياً لبناء أي دولة».