الرئيسية » سياسة » استجواب محافظ ذي قار.. معركة بلا دليل

استجواب محافظ ذي قار.. معركة بلا دليل

بغداد/SNG- محافظ ذي قار يحيى الناصري، أحدث ملف استجوابه من قبل مجلس المحافظة شرخا سياسيا كبيرا، وأوصل المحافظة لمرحلة إرباك كبيرة، ولغاية الان ما زال بعض اعضاء المجلس والمحافظ يتبادلون الاتهامات فيما بينهم بهذا الصدد، خاصة مع غياب الناصري عن جلسة استجوابه.
قبل خمسة ايام، حدد المجلس جلسة استجواب المحافظ، وبقى في انتظاره، إلا ان الاخير لم يحضر وأرسل كتابا للمجلس يوضح فيه الخروق القانونية في جلسة استجوابه، وابرزها انسحاب بعض الاعضاء الموقعين على الاستجواب ما اخل بالنصاب القانوني.
اعضاء في المجلس يؤكدون ان الـ26 سؤالا التي وجهت للناصري هي اغلبها حول ملفات فيها شبهات فساد.
مصارد اكدت لـ/SNG/،أن “مجلس المحافظة سيحسم هذا الاسبوع قراره بشأن الاستجواب، وسيقرر قناعته من عدمها”.
ملف الاستجواب الذي قدمه عضو المجلس حسين سنيد، كان بتوقيع 11 عضوا من اصل 31 عضوا في المجلس، وقد أمهل الناصري اسبوعين للرد على الاسئلة، إلا ان هذا العدد شهد انسحاب 3 اعضاء منه، أي تبقى 8 اعضاء فقط، وتمت اضافة عضوين بدلا عن الذين انسحبوا، ليصبح 10 اعضاء مجمل الذين وقعوا على الاستجواب.
في خضم هذه الخروق القانونية، تمسك المجلس بملف الاستجواب وقرأ الاسئلة غيابيا في جلسة الأخيرة التي غاب عنها الناصري، وبقي بانتظار وصول اجوبته اليه، ليصوت بالقناعة عليها من عدمها في جلسته المقبلة، وهذا بحد ذاته هو انتهاك صريح للقانون، ويمكن الناصري من رفع دعوى في المحكمة الادارية مستغلا هذه الثغرة في ملف استجوابه، في حال صوت المجلس على إقالته.
في حينها، أواخر الشهر الماضي، اكد الناصري ان المهلة غير كافية للرد على الاسلئة التي وصفها بـ”البسيطة”، وبين ان هذا الوقت كاف لجمع المعلومات من الدوائر المعنية وتقديمها للمجلس.
المصادر بينت في حديثها ايضا أن “الاستجوب أثار انقساما كبيرا بين الكتل السياسية في مجلس المحافظة، إذ ان تيار الحكمة وائتلاف النصر وحزب الفضيلة، يرفضون إقالة الناصري، ما دفعهم الى معارضة الاستجواب الذي هدفه هو الاقالة”.
واكدت ان “رفض هذه الكتل لانها ترى ان الوقت غير مناسب لاقالته، خاصة مع بدء المحافظة بتنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى بعد منح المحافظات سلطات عليا من قبل رئيس مجلس الوزراء”.
سنيد أكد مرارا على ان الاسئلة التي وجهها للناصري هي حول مشاريع فيها شبهات فساد، فيما تؤكد المصادر أن الاسئلة “لا تحمل أي إدانة صريحة للناصري، لكنها محاولة لإقالته مبنية على توجه سياسي”.
الان، وبعد شهر من الشد والجذب بين المجلس والناصري، وصل الامر الى مرحلته الاخيرة، وكل من طرفي النزاع متمسك برأيه وموقفه دون أي تقديم أي تنازلات، فكيف ستنتهي هذه “المعركة السياسية” الاسبوع المقبل؟.