الرئيسية » مقالات 1 » *البذاءة ليست من الشجاعة، هي: من الجبن والجهل*

*البذاءة ليست من الشجاعة، هي: من الجبن والجهل*

*إياد الإمارة*
البصرة
٢٩ حزيران ٢٠١٩

قيل في معاني البذاءة أو مرادفاتها بأنها سفاهة، فُحْش، خلاعة، سفالة، قباحة، وقاحة، أو أن البذاءة تجمعها كلها وما اقبحها من صفة “أجلكم الله”
والذي أعنيه بالبذاءة في هذا المقال هو طريقة واسلوب البعض في إدارة حواراته مع الآخرين في حياته العامة أو في الجلسات الخاصة أو عبر وسائل الإعلام بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أخذت هذه الطريقة و هذا الأسلوب بالانتشار لسببين:
الأول، هو ترفع أهل الأخلاق والعقل عن الرد معتمدين على قاعدة “عدم جواز الهبوط للأدنى” مما جعل أهل البذاءة يعتقدون “جهلا منهم” انهم انتصروا بهذا الأسلوب والطريقة.
الثاني، هو السكوت عنهم وعدم التعرض لهم جماعيا “مجتمعيا” ونبذهم لأنهم يشكلون آفة خطيرة تهدد النسيج الاجتماعي وتشوه الذوق العام، لذا اعتقد أهل البذاءة “جبنا منهم” أن الساحة لهم لوحدهم دون غيرهم..
وبين (الجهل والجبن) اخذ أهل البذاءة في مجتمعنا العراقي بالانتشار على طريقة إنتشار الكثير من الآفات الخطيرة نفسها التي ادت إلى انهيار -هو الآخر- خطير في منظومتنا القيمية، ووسط هذا الانهيار اختلط الحابل بالنابل وتشوهت المناظر والصور واصبح من المتعذر التمييز بين الغث والسمين، وايم والله ان هذا الحال هو الذي ادى بالعراق والعراقيين إلى ما هم فيه الآن من سوء وسينحدر الوضع أكثر وأكثر لأن أهل البذاءة “الجهلة، الجبناء” في تزايد مرعب يكاد يطغي على كامل الخارطة العراقية..
لذا يا سادة يا كرام يا أيتها البقية الباقية “القليلة” من اهل العقل والشجاعة تداركوا ما استطعتم تداركه من منظومتنا القيمية وابدؤا بلجم كل بذيء وعرفوه بجهله وجبنه ولا تدعوا له سبيلا ينفذ منه ليأتي على بقيتنا .. والله الموفق.