الرئيسية » مقالات 1 » خصخصة الشبكة

خصخصة الشبكة

محمد العبدلي

للوهلة الاولى قد يوحى لقارئ العنوان بان المقال خاص بتوزيع الطاقة الكهربائية او ما شاكل ذلك، لكن في الحقيقة ما يقصد به هو (خصخصة شبكة الاعلام العراقي) وتحديدا خصخصة مناصب المديريات والاقسام بل وحتى الشُعَب الى محاصصة مقيته كنت انا شخصيا استبعدها من ان تحدث في هكذا مؤسسة بُنيت على قانون (66) الذي منحها حرية الكلمة وحرية الراي وحرية التعبير، بل حتى القانون الجديد قال ان “تؤسس هيئة مستقلة بموجب المادة (108) من الدستور العراقي تسمى: (شبكة الاعلام العراقي) وتتمتع بالشخصية المعنوية ويمثلها رئيس شبكة الاعلام العراقي او من يخوله. وتعمل طبقا لمبادئ الاستقلالية والشمولية والتنوع والتميز، وتعكس القيم الديموقراطية والاجتماعية والثقافية والاسلامية للمجتمع العراقي وترتبط بمجلس النواب”.

شبكة الاعلام العراقي لا تختلف كثيرا عن باقي مؤسسات الدولة و وزاراتها خضعت للمحاصصة وتنافر الاحزاب وجيرها الحزب العجوز لصالحه وبات يتحكم برؤيتها، عن طريق وضع ابن له على متن كرسيها والاخير يتولى قيادتها بما يشتهي الحزب، وبالوقت ذاته يمن على هذا الحزب او ذلك ببعض التغطيات لاسكاتهم وارضائهم من مبدا المحاصصة وتوازن توزيع الحصص وتحقيق الغايات

لكن (ماكو شيء يبقى على حاله)بمرور الوقت وتغيير المدراء على كرسي (الريس) بدا يوهن هذه المؤسسة التي اثقلتها السياسة الخارجية بالتدخلات السافرة، من قبل اغلب الكتل والاحزاب ونوابهم بامر الادرارة العليا المفترض انها “مستقلة” في تعيين من يعني لهم بصلة، والادارة راضخة لهم باعتبارهم اصحاب القرار، ولم يخلق من يحميها يحميها من تلك التدخلات! والحامي الوحيد هو مجلس امناء الشبكة الذي يؤكد محاصصة هذه الهيأة الى يوم يبعثون! وان التدخل قائم فيها الى حدٍ وصل التدخل بتنصيب مدراء المديريات و معاونيها ايضا بل رؤساء اقسامها والادهى وصل الحال بعدم قدرة الرئاسة على ازالة مدير واستخلاف اخر وناهيك عن الذي اشتعل شعرهم شيبا وهم على كرسي الادارة! ما يجعل الامر ينذر بالشؤم ويقتل بصيص الامل الذي كان يراود بعض موظفيها في انقاذ هذه المؤسسة وتطلعاتهم للقيادة الشابة

وهذا الامر ليس بخافٍ على احد لكن نذكر عسى ان تنفع الذكرى والمقولة العتيدة “الوحدة بـ امرها” هذا ما تصبو اليه المقلُ و الادارة مثل الكلام فيها العسل وفيها الابر وادارة مسك العصا من الوسط لم ولن تفلح بعد الان، وتحتاج الى الحزم في كثير من القرارات الداخلية والخارجية وهذا ما ننتظره من ادارتها التي توسمنا بها خيرا وما زلنا