الرئيسية » مقالات 1 » الدولة و “الدكان”

الدولة و “الدكان”

?جعفر الونان

رسم وباء كورونا المستجد خارطة جديدة لشكل العالم، فليس ماقبل كورونا كما مابعدها.

والحال ينطبق كثيراً على العراق،فالتحدي الاكبر والاعظم امام اي رئيس وزراء قادم الى القصر هو الاقتصاد، فالنطرية الاقتصادية الدارجة الان تشبه ” الدكان “، حيث يبيع العراق النفط ويوزع اموالها رواتب واستهلاكات عامة.

النفط افيون الدول، ولعنتها الدائمة، لا قيمة لايَّ دولة في الافق البعيد والمتوسط تستمر العيش على ابار النفط من دون ان تفكر في البدائل الساندة.

واحدة من ابرز محطات الاخفاق الاقتصادية في العراق سوء ادارة واردات النفط وسوء التخطيط وعدم وضع الدينار في موضعه حتى بات العراق اشبه بدولة فيلية ميزتها الانتفاخ غير المؤثر .

حيث انشغل اغلب اصحاب القرار بعد ٢٠٠٣ بمقبلات بناء الدولة من دون حياكة قلب اقتصادي ناضج.

من الضروري ان تتحرك في رأس اي رئيس وزراء مقبل كيف يبدأ بولادة اقتصاد جديد يختلف عن النظرية ” الدكانية” ؟

بداية الإصلاح الفعلي تبدأ من الاقتصاد وتنطلق من الاقتصاد، ولاقيمة لايَّ شيء آخر اذا لم يكن الاقتصاد وإصلاحه في متن حقيبة رئيس الوزراء المقبل.
اربعة مرتكزات مطلوبة للتخلص من ” دكانية الدولة وجيثوم النفط” : الصناعة، الزراعة، الاستثمار. الادارة الحديثة وفق كل هذه المرتكزات الشجاعة في ادارة الدولة من دون التفكير بالدكان ونفطه!.