الرئيسية » سياسة » بعد 11 سنة على سقوطه …صدام حسين حرق الأخضر واليابس بحروبه المجنونة

بعد 11 سنة على سقوطه …صدام حسين حرق الأخضر واليابس بحروبه المجنونة

بغداد/SNG/صباح الخفاجي- يستذكر العراقيون هذه الايام الذكرى الحادية عشرة لسقوط الدكتاتورية ، التي حكمت العراق بشكل دموي لاكثر من 35 عاما، وكتمت انفاس شعبه بالشكل الذي ادى الى حرمان ابنائه من شتى وسائل التقدم والمعرفة.

واتفق سياسيون على ان الدستور وتحرير الاقتصاد ونشوء ديمقراطية جديدة، ابرز المكتسبات التي حققها العراق بعد مضي 10 اعوام على سقوط الطاغية.

عضو دولة القانون عباس البياتي اكد في حديث لـ(SNG)  ان “العراق يسير باتجاه منعطف جديد بعد 11 سنة على تغيير النظام المباد هذا المنعطف ادى الى تأسيس نظام جديد ومسار جديد للعملية السياسية في العراق وهو مسار ديمقراطي يستند الى الارادة العراقية”.

وبرغم التداعيات والمشاكل الموجودة، الا ان البياتي اوضح في تصريح  ان” العراق اليوم يحكمه دستور دائم ينظم السلطات، لافتا الى ان “الاعوام الماضية كانت حافلة ببناء دولة جديدة يحكمها القانون والقضاء برغم انها لا تزال في بدايتها لكن بالنتيجة استطعنا بناء مسار جديد  للدولة “.

وبين النائب “ان ما حصل هو تأسيس ثان للدولة العراقية بصفحة جديدة عنوانها الحريات العامة والدستور ومشاركة الجميع في هذا البلد”، وان ما تم خلال هذه السنوات هو “ولادة جديدة للعراق هذه الولادة لم تكن يسيرة وانما عسيرة جدا ومخاضها صعب ومازلنا نعاني من هذه الولادة من خلال الاعمال الارهابية”، مؤكداً ان “البلاد تسير بالاتجاه الصحيح نحو الهدف المنشود”.

ودعا البياتي السياسيين الى “حماية التجربة الديمقراطية في العراق والى حماية الحريات والمكاسب التي انجزت خلال هذه السنوات”، كما دعا الى “الحوار الجاد بين جميع الاطراف السياسية من اجل التوصل لرؤية موحدة في ما يتعلق بالمشاكل التي تعيق تقدم البلاد”.

ويمضي البياتي قائلا: ان “النظام الذي أنشأناه كلفنا الكثير من التضحيات قبل السقوط وبعده وينبغي لنا حماية هذه التضحيات من خلال حماية الاطار السياسي الجديد والعمل على ان يؤخذ الحوار كاسلوب في حل المشاكل وان نعتز بالتجربة الديمقراطية ونحافظ عليها”.

وعلى الرغم من ذكره لعدد من الايجابيات التي تحققت بعد العام 2003 لاسيما كتابة دستور جديد والتحرر من براثن الدكتاتورية، الا ان النائب ذكر ان العراق بعد هذه الفترات الطويلة ما زال يشهد خلافات سياسية اثرت في الوضع الامني، منتقدا في الوقت نفسه تنامي ظاهرة الفساد الاداري والمالي في الدوائر والوزارات، مؤكدا ان هذه الظاهرة شجعت على ازدياد الصعوبات التي تعاني منها الحكومات الجديدة بعد الاطاحة بالنظام المقبور.

من جانبه تمنى النائب اسكندر وتوت في حديثه لـ(SNG) ان” يكون هنالك حوار بين السياسيين مع مواصلة دعم القوات المسلحة لمكافحة الارهاب”.

ودعا وتوت وهو نائب رئيس لجنة الامن النيابية بمناسبة مرور 11 سنة على التغيير، الى الاستعاضة عن السيطرات ونقاط التفتيش في العراق التي قال انها لا تقدم اكثر من احداث الزخم في بغداد والمحافظات بايجاد اجهزة متطورة ومنح المواطن العيش بسلام وطمأنينة وان يبقى العراق شامخا في المنطقة.

بالمقابل، انتقد النائب عن كتلة التغيير لطيف مصطفى امين الوضع بعد 10 سنوات من التغيير، قائلاً لـ” المركز الخبري لشبكة الاعلام العراقي”: “نشعر باحباط كبير برغم الوعود الكثيرة من الذين اتوا بعد ذلك التغيير “.

واضاف “اننا بعد 11 سنة فوجئنا بواقع مرير، داعياً الشعب العراقي الى تغيير الذين لهم يد في ذلك التخبط، وان يقول كلمته.

ويعول سياسيون على تنامي الفكر السياسي بالشكل الذي يتيح دعم النظام الديمقراطي، حتى يستطيع الجميع التفاخر به بعد حقبة البعث المظلمة، لاسيما ان ” باحة الحرية” متاحة لولادة قوانين وانظمة بامكانها ان تكون منهجا للعديد من البلدان التي مازالت تتطلع للتحرر، مثلما يشير الى ذلك النائب عن التحالف الوطني علي التميمي الذي اشاد كثيرا بدور السيد محمد صادق الصدر، الذي قال انه استطاع ان ينمي في اذهان الجميع فكر الحراك الشعبي نحو التحرر والخلاص من الطغيان والتجبر.واشار التميمي لـ(SNG) الى ان من بين ابرز المنجزات التي تحققت بعد تحرير العراق من الدكتاتورية هي خروج قوات الاحتلال التي راهن الجميع على بقائها في قواعد طويلة الامد وباتفاقية مفتوحة، مبينا نشوء نوع من انواع الحرية التي طالما افتقدها العراقيون في ابداء الرأي والرأي الاخر، رغم هشاشة الواقع الامني وبعض المشاكل التي تخص الواقع التنموي والاقتصادي”.

واضاف ان “الديمقراطية التي يعيشها العراق مازالت فتية وتوافقية، لكننا مازلنا نعول على وعي الشعب في هذا المجال”، متوقعا ان “تشهد الاعوام المقبلة نضوجا في عملية اختيار الشعب للمرشح المهني الذي بمقدوره ان يسهم بشكل فاعل في عمليات الاعمار والبناء”.

بدورها، انتقدت النائب عن ائتلاف العراقية لقاء وردي غياب “اسس البناء”، مستغربة حل بعض مؤسسات الدولة وتشريع قوانين اكدت انها لم تسهم في بناء مؤسسات الدولة.

واشارت الى ان “هذا التغيير لم ينسجم مع ما كنا نطمح اليه من تحقيق لتطلعات شرائح المجتمع التي كانت تسعى الى ان يكون التغيير في صميم العملية السياسية والتعامل بشفافية في كل التفاصيل المهمة لحياة المواطن”، داعية الجميع الى “فهم معنى الديمقراطية الحقيقية والبدء بتطبيقها بشكل جدي وعلى جميع الاصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والمجتمعية وترسيخ مبادئ الروح المتسامحة لانها تنطلق من مفاهيم الديمقراطية الحقيقية التي تبدأ بالتسامح ونكران الذات”.

وعلى الرغم من جملة المنجزات التي تحققت عقب الاطاحة بنظام صدام، الا ان النائب عن ائتلاف العراقية حيدر الملا اعتبر ان ما حصل في العام 2003 “لم يكن سقوطا للنظام البعثي فقط انما هو سقوط للدولة العراقية”.

وبين الملا في حديث لـ(SNG) ان” التغيير نتج عنه اسقاط للدولة التي لم تتضح بعد ملامحها اذا ما كانت دولة مواطنة ام دولة مكونات، الامر الذي ابقى العملية السياسية في دائرة الصراع ولم تستطع ان تنطلق من اجل بناء دولة.

واشار الى ان “من بين النقاط التي تحققت بفضل الاطاحة بالنظام السابق “هي باحة الحرية الموجودة في المؤسسات الاعلامية التي مكنتها من لعب دور حيوي وبارز في كشف الحقائق والعمل على ايصالها الى الرأي العام”، مشددا على ضرورة ان “تبنى الدولة المدنية من خلال التكنوقراط والكفاءات العراقية وفصل الدين عن الدولة”.

اضف رد