الرئيسية » خبر مميز » الفوقية السياسية!

الفوقية السياسية!

SNG
عنوان المقالة لاعلاقة له بالذي سأتحدث عنه الآن لكنني وجدت مصطلح (الفوقية السياسية) مدخلا للتحريض على تيار من السياسيين يستخدمون مصطلح (الطائفية السياسية) بمناسبة واخرى نائين بانفسهم عن البلد والمحنة الشاملة العاتية التي تجتاحه ولاتراهم الا في الصالونات السياسية والغرف المكيفة ومع قادة ورؤساء وزارات عربية يقدمون التهنئة للسيسي بمناسبة فوزه برئاسة الجمهورية المصرية.. على عناد الطائفية السياسية!.
والسؤال الملح..كيف يمكننا ان نحترم مثل هذا النوع من السياسيين وهم لايمكثون في العراق الا اسبوعا واحدا كل ستة اشهر ولم يحضروا جلسات البرلمان العراقي الفائت واللاحق الا جلسة اختيار رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية في انتخابات 2010، فضلا عن انهم لم يكملوا الجلسة حيث طلب احدهم فرصة ربع ساعة كانت كافية لان يركب سيارته معلنا موت العملية السياسية واعلان.. الطائفية السياسية؟!.
هؤلاء القادة فوقيون سياسيون لايعرفون من العمل الوطني الا الظهور في قناة الحدث السعودية والنزول بقوة على اخوانهم في العملية السياسية والظهور العلني (ثاني يوم) في اليمن او القاهرة او الاردن مع جلالته او سيادته للايحاء باهميته السياسية في مواجهة.. الطائفية السياسية!.
هنا أسال الجمهور ومن يقرأ هذه الجريدة العراقية:
 هل تعتقدون ايها السادة ان هؤلاء السياسيين يقدمون لبلدهم وشعبهم شيئا يعينه على بلواه ومحنته وانهم فعلا حريصون على الشعب العراقي ام انهم يسيئون لبلدهم وشعبهم وناسهم وحتى ناخبيهم حين يتمسكون بقوانين ومصطلحات ومفاهيم ولغة تجبرك على عدم احترامهم ووضعهم في خانة خونة العملية السياسية وهم يصدحون ليل نهار انهم ضد .. الطائفية السياسية؟!.
 هؤلاء ليسوا سياسيين وطنيين بل سياسيون يمتهنون العمل السياسي لانه (لعبة ذكية) يحصلون فيها على الامتياز السياسي والجاه المجتمعي وجواز السفر الدبلوماسي والشقق الفاخرة في دول الجوار وتلك عملية ما انزل الله بها من سلطان في اطار الحدود الاخلاقية الدنيا عند سماسرة السلاح وتجار الهيروين وليس عند سياسيي بعض الاحزاب والكتل البرلمانية العراقية وحين تسأل احدهم لم انت تتصرف بهذا الشكل القبيح في السياسة وتبيع المعلومات الامنية لهذا الجهاز الامني او المخابراتي العربي او ذاك يقول لك انه جزء من نضال وطني لاقامة الدولة المدنية التي هي النقيض السياسي والمعرفي والفكري ..للطائفية السياسية!.
 ماتفعلونه ايها السادة يسيء لكم ولنضالكم الوطني السابق ضد الدكتاتورية ويدفعنا الى القول عنكم – حيث عشنا شطرا من الزمن معكم في بيروت وطهران ولندن ودمشق – انكم خونة ضمير ودين ووطن ولاعلاقة لكم من الاساس بالوطنية والتدين والضمير الوطني وكل الذي فعلتموه في المرحلة السابقة من تجربة النضال الوطني عمل سياسي في اطار لعبة مسلية لاستحصال المال وشراء العقارات والمغامرة بارواح المجاهدين والمناضلين في عمليات خاسرة لكسب التأييد الاعلامي لااكثر!.
انتم تتعاملون مع الناس بفوقية سياسية قاتلة وقانا الله شرها وشركم الى قيام الساعة اما اذا بقيتم تتحدثون عن الطائفية السياسية لتبرير عجزكم عن مجارات التحديات الامنية (الداعشية) واجتراح الحلول الحقيقية للناس وهو واجبكم النيابي والسياسي حيث وضعتم انفسكم آباء لهذا الشعب المسكين وامهات فان الشعب العراقي لن يرحمكم بعد الآن اذ سيتعامل معكم بطائفية سياسية الى أبعد الحدود وعندها لن تنفع (الطائفية السياسية) التي استخدمتومها ضد بعضكم لتبرير العجز وقتل الوقت .. وقتل التجربة الوطنية باسم الطائفية السياسية!.

 

صميم العراقي