الرئيسية » دولي - تقارير » التصالح السياسي يجدد التفاؤل بالنصر على داعش

التصالح السياسي يجدد التفاؤل بالنصر على داعش

تابع المركز الخبري تغريدة لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي على حسابه في تويتر قال فيها “بعد انتهاء مهامي سأعود لأسكن في بلدتي طويريج في كربلاء، وقد تبرعت بكل ما أملك للنازحين”، بينما غرّد رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، بان “المرشحين للحقائب الوزارية  سيكونون من الكفاءات الوطنية”.

وعلّق المواطن وليد الزبيدي على جدران مكتبه، صورة رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، الى جانب رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي، الذي أعلن تنازله لصالح العبادي الخميس الماضي.وهذا التصرف العفوي لم يكن الا مظهرا لفرح غامر انتاب اغلب العراقيين بعدما تجاوز سياسيو البلاد مأزق الخلاف والاختلاف.

فوجهة نظر الزبيدي، تمثل آراء الكثير من العراقيين، الذين طالبوا بتسوية الخلافات السياسية بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة، بالسرعة التي تحاول فيها داعش استثمار التباينات الحزبية لصالحها.

وطوال المدة الماضية سخّر الإعلام الداعشي، إمكاناته لتأكيد تصاعد الشقاق في التحالف الوطني الى حد الزعم باحتمال انقلاب عسكري في العراق.

في   هولندا وبلجيكا رحب عراقيون مغتربون بالاتفاق بين المالكي والعبادي، الذي افضى الى اعادة اللحمة بين صفوف التحالف الوطني.

ورفعت ميسون هادي المقيمة في هولندا، العلم العراقي في حديقة منزلها تعبيرا عن مشاعر الحماسة الوطنية في داخلها من تطورت ايجابية في العراق في المدة المقبلة.

وإذ أسقطت المصالحة بين أطراف “التحالف الوطني” وخاب الذين راهنوا على انشقاق اكبر ائتلاف سياسي في العراق، فان العراقيين يأملون في مصالحة تشمل جميع أطراف المكونات، لتقطيع الطريق على  الدولة الإسلامية الذي أعرب عبر قنواته الإعلامية عن فرحته بصراع السلطة في العراق، على حد وصفه.

واذا كان عراقيو الداخل، تابعوا الاحداث السياسية في الاسابيع الماضية عن كثب، فان اقرانهم في الخارج ترقبوا ما تفضي اليه نتائج المباحثات بخصوص تشكيل الحكومة لحظة بلحظة,

وقال الإعلامي حسين الحسيني لـ(IMN) ان “الخاتمة في الاتفاق على العبادي رئيسا للوزراء اثلجت القلوب”، فيما عدّ “موقف المالكي مشرفا وسيبقى في ذاكرة الشرفاء والوطنيين”.

وتحدث القيادي في حزب الدعوة الاسلامية وليد الحلي لـ (IMN)  أن “المصالحة موقف تاريخي جسّد اخلاق الذين ضحوا من اجل سعادة الشعب العراقي”.

وكان رئيس الوزراء  الجديد حيدر العبادي دعا عبر صفحته في فيسبوك وتابعه (IMN) العراقيين إلى “الوحدة في مواجهة التحديات الخطيرة” ، محذرا من أن “الطريق لن يكون سهلا ولا معبدا بالورود”.

واستدرك “لن أقدم لكم وعودا غير واقعية”، داعيا إلى “التكاتف والتعاون من أجل صالح العراق الذي يواجه حربا أهلية طائفية”.
وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق،  قد رحب بإعلان رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي، تنازله عن الترشيح لصالح رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، واصفا هذه الخطوة بأنها “تاريخية”.

وقال الاعلامي ربيع نادر ان “الانتهاء من جدل الاختيار يفضي الى مرحلة جديدة يريد لها العراقيون ان تكون ملبية للطموحات”.

فيما عدّ عماد المسلماوي ، اعلان المالكي التنازل عن رئاسة الوزراء لصالح حيدر العبادي “قرارا شجاعا وجريئا ويدل على حكمة ووطنية”.
وفي الوقت نفسه  يصف الاعلامي حسين باجي ،  المصالحة بأنها “موقف تاريخي”.

وعد الكاتب والأكاديمي كريم شغيدل في حديث لـ(IMN)، أن “ظروف البلد لا تتحمل المزيد من التعقيد والأزمات، وفي النهاية انتصرت للمصالح العليا للبلد”، محذرا من ان “المخططات العدوانية تسعى لإضعاف منصب رئيس الوزراء وإفراغه من محتواه”.

إلى ذلك يدعو الكاتب والإعلامي نزار حيدر عبر (IMN) في مناسبة بدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، إلى “إعادة هيبة الدولة داخليا، عبر كل التشكيلات والمظاهر المسلحة وبكل مسمياتها وهويّاتها لأنها على نقيض مع الجهد الوطني”.

ودعا حيدر أيضا إلى “الضرب بيد من حديد ومنذ اللحظة الأولى، على رؤوس الفاسدين، ادارياً ومالياً”.

وعلى الصعيد نفسه، يؤكد الكاتب حميد الكفائي على أن “رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي يستحق دعمنا جميعا في هذه المرحلة الحرجة من تأريخ العراق”، داعيا إلى “الاصطفاف معه لمحاربة الإرهاب ومواصلة الإعمار والبناء”.

إن وعي العراقيين يقود حيدر حسين الاسدي، الى القول بأننا “وسط محيط يحتاج الى طمأنة، وسياسة خارجية وإعلامية، قد يعود صداه بنبرات ايجابية، نتلمس واقعها على الأرض، خلال أشهر قليلة”.

من: عدنان أبو زيد،  IMN