الرئيسية » اقتصاد » الفساد الآفة الطاردة للاستثمار في البلاد

الفساد الآفة الطاردة للاستثمار في البلاد

شددت ندوة اقتصادية على ضرورة  التواجد في المحافل الاقتصادية لما له من تأثير في  التواصل الاقتصادي مع اكبر قدر ممكن من الشركات العربية والعالمية ولمعرفة حجم التقدم العالمي الحاصل  في هذه  المجالات وخاصة في قطاع الاستثمار.
ولفتت الندوة التي نظمها اتحاد الغرف التجارية بالتعاون مع دائرة المنظمات غير الحكومية في هيئة النزاهة الى ضرورة تحصين مجتمع الاعمال من افة الفساد وهو احد العوامل الطاردة للاستثمار.
رئيس اتحاد الغرف التجارية جعفر الحمداني اكد في كلمته التي افتتح بها الندوةعلى ضرورة ايجاد السبل الكفيلة بتشجيع الشركات العالمية الرصينة للدخول الى سوق الاستثمارمن اجل النهوض بالعملية الاستثمارية في البلد مع تامين الاجواء المناسبة لها.

رغبة دولية

وفي معرض اجابته عن سؤال لـ” الصباح” على هامش اعمال الندوة عن رؤيته لمدى استجابة  الدول للاستثمار في هذه المرحلة؟ قال الحمداني هنالك رغبة كبيرة لدى الكثير من الشركات العالمية للاستثمار في العراق لما يمثله من ارض خصبة لتنفيذ المشاريع الستراتيجية لافتا الى وجود عدد من الشركات تقوم حاليا بتنفيذ مشاريع خدمية واستثمارية كبيرة و منها شركات اميركية وبريطانية وكورية وتركية وايرانية الى جانب  وجود  شركة فرنسية تقوم حاليا بالعمل في المحافظات الامنة وذات البيئة الاستثمارية الجيدة.

المحافظات الامنة

واضاف الحمداني ان الاتحاد يتطلع الى زيادة عدد المشاريع الاستثمارية في البلد وخاصة بعد تحسن الوضع الامني في تلك المحافظات والذي سينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي وسيؤدي الى دخول شركات جديدة الى السوق العراقية وخاصة بعد انحسارها بسبب عدوان ” داعش” الارهابي والذي ادى الى  عزوف بعض الشركات العالمية للاستثمار في البلد نتيجة لتردي الاوضاع الامنية والسياسية وخاصة في المناطق الساخنة.
وشدد الحمداني على ان افة الفساد يجب ان تحارب كونها هي احد اهم اسباب عزوف الشركات الرصينة عن الاستثمار في البلد مؤكدا حرص رجال الاعمال في العراق على تامين المناخات الصحية لجذب الاستثمار.
الحمداني اوضح ان الهيئة الوطنية للاستثمار  واتحاد الغرف التجارية  يعملان   لترويج وتعزيز علاقات العراق مع دول اخرى بهدف التأسيس لكيان مجلس اعمال عراقي هولندي فضلا عن العمل على زيادة الميزان التجاري بين العراق ومصر.
حوكمة قطاع الأعمال

وتم خلال الندوة عرض ورقة العمل الموسومة” حوكمة قطاع الاعمال للباحث الاقتصادي د. حسين علاوي والتي عد من خلالها حوكمة الاعمال بالعملية المؤثرة في تطوير بيئة الاعمال للاقتصاديات المعاصرة من خلال تقوية مقومات المؤسسة على المدى البعيد وتحديد المسؤوليات بشأنها.
واضاف علاوي ان مصطلح الحوكمة هو اسلوب ممارسة سلطات الادارة الرشيدة في ادارة الاصول من اجل تحقيق تطور اقتصاد داخل العملية الانتاجية.واشار الى ان الحكومة تعمل على جعل الاداء الاقتصادي ناجحا  ضمن البيئة الاقتصادية للدولة والشركات.ونوه علاوي الى ان مؤسسة التمويل الدولية IFC  تعد الحوكمة بالنظام الذي يتم من خلاله ادارة الشركات والتحكم في اعمالها فيما تعده منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD  بمجموعة العلاقات بين القائمين على ادارة الشركة ومجلس الادارة وحملة الاسهم وغيرهم من المساهمين .وحضر الندوة عدد من الخبراء والباحثين الى جانب ممثلين عن المنظمات غير الحكومية وممثلين من القطاع الخاص  وتناولت العديد من الدراسات وفي مقدمتها موضوع الفساد وسبل التصدي له بهدف تحصين مجتمع الاعمال من هذه الافة.

فرص عمل

الى ذلك قال المختص بالشان الاقتصادي هادي هنداس ان رجال الاعمال والمعنيين في الشان الاستثماري في القطاع العام يدركون اهمية العراق بالنسبة للشركات الاجنبية التي ترغب بالحصول على فرصة عمل لاثبات وجودها ولتكون تمهيدا لفرص عمل اوسع في المسقبل، مبينا ان تلك الشركات تدرك ان فرص الاستثمار في البلد كبيرة ومتنوعة.

تكنولوجيا متطورة

ولفت الى ان الشركات التي تضع العراق قبلة لعملها المستقبلي ستجني ارباحا كبيرة الى جانب تحقيق الجدوى الاقتصادية لطرفي العملية، لافتا الى حاجة البلد الى التكنولوجيا المتطورة التي تملكها الشركات التخصصية في العالم والتي تساعد على سرعة الانجاز النوعي لمختلف انواع المشاريع.
وبين هنداس ان تواجد الاستثمارات الاجنبية يخلق خبرات محلية على مستوى عال من الكفاءة والتعامل مع اليات العمل المتطورة التي تمكن الجهد المحلي من ادارة اكبر المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية.

الصباح