الرئيسية » اقتصاد » العراق يسعى لسد عجز الموازنة من خلال زيادة صادرات النفط من الجنوب وسط تشكك الخبراء

العراق يسعى لسد عجز الموازنة من خلال زيادة صادرات النفط من الجنوب وسط تشكك الخبراء

كشفت وزارة النفط العراقية عن سعيها لزيادة الصادرات النفطية عبر الحقول الجنوبية، لاسيما بعد سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على بعض الحقول في المنطقة الشمالية فضلا عن سيطرتهم على الخط الرابط بين حقول كركوك وميناء جيهان التركي.
وقال المتحدث باسم الوزارة، عاصم جهاد، في حديث خاص ان «الوزارة وضعت خطة عاجلة لزيادة الصادرات النفطية من الحقول الجنوبية ووفق الخطط المعدة سلفا، لا سيما بعد دخول حقل حلفاية الأول في محافظة ميسان الخدمة عقب الانتهاء من الأعمال في خط الأنابيب الواصل إلى موانئ البصرة بشكل مباشر».
ولفت إلى أن «مطلع الشهر المقبل سيشهد دخول حقل الحلفاية الثاني في محافظة ميسان إلى الخدمة من أجل رفع معدلات الإنتاج». وأكد جهاد أن «خطة الوزارة لهذا العام وبالاتفاق مع الشركات التي فازت بجولات التراخيص تتضمن رفع الطاقة الإنتاجية للحقول، مثل حقل غرب القرنة الذي شهد ارتفاعا في مستوى الإنتاج إلى 280 الف برميل خلال العام الجاري، ومن المقرر أن يصل الإنتاج نهاية العام إلى 400 الف برميل يوميا».
وبحسب جهاد فإن حقل بدرة في محافظة واسط دخل الخدمة الأولية وبدأ الضخ الفعلي للنفط الخام قبل أيام وبطاقة تزيد عن 15 الف برميل يوميا وصولا إلى 60 الف برميل يوميا بحسب المخطط لهذا الحقل.
كما سيتم افتتاح وحدة الإنتاج الثانية في حقل الحلفاية في محافظة ميسان مطلع الشهر المقبل، وبالتالي ستضاف كل تلك الكميات إلى الإنتاج الوطني، وبشكل خاص، بعد الانتهاء من إنجاز خطوط لنقل النفط الخام بطول 275 كم، وبقطر يبلغ اكثر من 42 بوصة وبطاقة نقل تصل إلى مليون برميل يوميا من محافظة ميسان، بما فيها حقول بزركان والحفلاية وميسان إلى موانئ البصرة بشكل مباشر، ما سيزيد من انسيابية التصدير ويعطي مرونة أكبر في عمليات تصدير النفط.
وقال جهاد ان جميع المؤشرات تفيد بأن مجموع الإنتاج من تلك الحقول سيتجاوز 400 ألف برميل يوميا.
كما كشف جهاد «عن وجود مساعي لرفع إنتاج حقول محافظة ميسان جنوب العراق إلى اكثر من 330 الف برميل يوميا، مشددا على ان العراق يطمح لان يصل إلى مستويات تفوق 8 ملايين برميل يوميا خلال السنوات القليلة المقبلة».
غير ان عاصم جهاد اعترف أن كل تلك المساعي لن تتمكن من تعويض النقص الحاصل في الصادرات العراقية نتيجة لتوقف صادرات الحقول الشمالية في كركوك، التي كانت تصل في المتوسط إلى 400 الف برميل يوميا، والخلافات بين بغداد وأربيل وعدم وصول مستويات الإنتاج في إقليم كردستان إلى 400 الف برميل يوميا.
وهذا معناه ان العراق يخسر نحو 800 الف برميل يوميا، وهي كميات كبيرة لا تستطيع الحقول الجنوبية تعويضها في الوقت الحالي. الا عاصم جهاد قال ان الوزارة «تسعى لسد هذا النقص بشتى الوسائل المتاحة بالاتفاق مع الشركات العالمية التي فازت بعقود التراخيص».
من جهته دعا الوكيل الفني لوزارة التخطيط العراقية، مهدي العلاق، وزارة النفط إلى الإسراع بوضع خطط عاجلة بغية زيادة الصادرات النفطية من الحقول الجنوبية وسد اكبر قدر ممكن من العجز الحاصل في الموازنة العامة».
وأشار إلى أن «عدم تمكن العراق من الاستمرار بتصدير إنتاجه من النفط الخام من حقول المنطقة الشمالية سيكبده خسائر تقدر بمليارات الدولارات شهريا».
وقال خبراء في مجال الطاقة انهم يستبعدون أن تتمكن الحقول الجنوبية بالعراق من سد النقص الحاصل في الصادرات النفطية بسبب توقف التصدير عبر حقول كركوك واستمرار الخلافات بين بغداد واربيل بشأن تصدير النفط.
وأكد الخبير النفطي حمزة الجواهري أن «عملية سد النقص في معدلات الإنتاج لن تتم في الوقت الحالي ما لم تتم استعادة الحقول التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية والانتهاء من اعمال الصيانة على الخط الاستراتيجي الرابط بين حقول كركوك وميناء جيهان التركي».
وتفيد الاحصاءات الرسمية ان العراق تمكن منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف الشهرالحالي 2014 من تصدير ما قيمته أكثر 56 ملياردولار .

القدس العربي