الرئيسية » دولي - تقارير » الصحافة البريطانية:وقف انتشار «إيبولا».. ومساعدة الأكراد في مواجهة «داعش»

الصحافة البريطانية:وقف انتشار «إيبولا».. ومساعدة الأكراد في مواجهة «داعش»

هل تعارض الشعوب الغربية التدخل العسكري لحكوماتها في العراق ضد تنظيم «داعش» بصورة مطلقة أم أن الأمر قاصر على نشر الجنود فحسب؟ وهل تساعد مقاطعة الدول التي يتفشى فيها وباء فيروس «إيبولا» في منع انتشار الفيروس؟ وكيف تتصدى الحكومة البريطانية للمتطرفين من مواطنيها الذين يقاتلون في صفوف «داعش»؟ وهل نجحت الحملة المؤيدة لاستقلال «اسكتلندا» في الاتفاق على قضايا شائكة مثل العملة وتمويل المستشفيات والمدارس مع اقتراب موعد الاستفتاء؟ تساؤلات نعرض لها ضمن إطلالة سريعة على الصحافة البريطانية خلال الأسبوع الجاري.

دحر «داعش»
دعت صحيفة «الإندبندنت» في افتتاحيتها يوم الأحد الماضي إلى فعل كل ما يلزم لدحر تنظيم «داعش» في سوريا والعراق، مشيرة إلى ضرورة تسليح الأكراد إذا كانوا يمثلون القوة الوحيدة في المنطقة القادرة على هزيمة المتمردين على الأرض. وأشارت الصحيفة إلى أن عدم نشر قوات بريطانية أو أميركية في ميدان المعركة، لا يعني عدم استخدام سلاح الطيران أو القوات الخاصة في العراق أو حتى في سوريا، لافتة إلى أن استطلاعات الرأي تشي بأن الشعب البريطاني سيؤيد أشكال التدخل العسكري كافة باستثناء نشر القوات النظامية لمساعدة العراقيين أو الأكراد على هزيمة المتمردين الجهاديين. ولفتت إلى أن أكثر من نصف الشعب البريطاني يتفق مع رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في أنه إذا استمر تقدم «داعش» من دون مواجهة، فإنه سيمثل تهديداً مباشراً على الأمن في شوارع لندن. وأكدت أنه إذا كان بوسع الجيش البريطاني فعل أي شيء مفيد يساعد على دحر المتمردين في العراق وسوريا فلابد من دراسته. وأضافت: «إنه لابد من تعلم الدروس المستفادة من غزو عام 2003، لكن ذلك لا يستلزم وقف كل شيء بسبب الحذر». وذكرت أن أفضل طريقة للتنصل من المسؤولية ربما يكون البقاء خارج الفوضى، لكن إذا كان من الممكن أن نساعد فلابد من فعل ذلك، لافتة إلى أنه ليس هناك ما يقلق من تزويد الأكراد بنظارات للرؤية الليلية ودروع واقية. وأكدت أنه إذا كانت هزيمة الإرهابيين تعني وجود مصلحة مشتركة غير مريحة مع استبداد الأسد، فلابد من أن نكون واضحين حيال ذلك، ولا يتعين مساعدة النظام السوري، «لكنه إن كان مفيداً في هزيمة المتمردين فلابد من الاستفادة منه».
وباء إيبولا
حذرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في افتتاحيتها أول من أمس من أن الذعر والهستيريا أصبحا أسوأ أعداء العاملين الصحيين الذين يناضلون بشجاعة في سيراليون وليبريا وغينيا من أجل احتواء تفشي فيروس «إيبولا» القاتل. وأشارت إلى أن شركات الطيران تلغي رحلاتها، وقطع عدد كبير من الدول الأفريقية الأخرى المسارات الجوية والبحرية، وأغلقت دول الجوار مثل السنغال وساحل العاج حدودها، بينما تعمل الشركات الدولية على إجلاء موظفيها المغتربين خشية احتجازهم في فخ قاتل. وقالت الصحيفة: «في حين أن مستوى الحذر مفهوم، لكنْ ثمة خطر من أن تؤدي التدابير المتخذة لعزل الدول الثلاثة الأكثر تأثراً بالفيروس، إلى حدوث أزمة إنسانية متفاقمة»، مضيفة أن «خبراء الصحة حذروا على مدار أسابيع من أن القيود المفروضة على التجارة والسفر ستعقد جهود التدخل الدولي، وستحرم السكان المتضررين من الإمدادات الأساسية، وتدفع مزيداً من المواطنين إلى التسلل عبر الحدود، حيث سيكون من الصعب فحصهم». وأشارت إلى أن ما يحدث يبدو تكراراً كئيباً للمآسي الأفريقية الماضية عندما نأى العالم بنفسه وترك السكان لمصير قاتم. وأكدت أن هناك أعداداً كبيرة من الوفيات والإصابات، وتفشياً للفيروس بعيداً عن أجهزة الرقابة الطبية، منوهةً إلى سوء تقدير الأرقام التي تذكر وفاة 1500 شخص وإصابة ضعف هذا العدد.
ولفتت الصحيفة إلى أن غينيا، التي بدأ فيها انتشار المرض نهاية العام الماضي، أحرزت بعض النجاح في استقرار الوضع، لكن في ليبريا وسيراليون، يعاني النظام الصحي هناك من الارتباك، بينما يعتقد العمال الصحيون أن عدد العمال المصابين بإيبولا في العاصمة الليبيرية مونروفيا يتراوح بين 700 وألف مصاب. وشددت على ضرورة وجود رد دولي قوي في مواجهة انتشار الفيروس بصورة غير مسبوقة في مناطق مكتظة بالسكان. ولفتت إلى الحاجة الملحة إلى مزيد من المساعدات، لاسيما للمتخصصين في علم الأوبئة وفرق إدارة الكوارث والأطباء البشريين، في ظل خروج الوباء عن نطاق السيطرة، مؤكدةً أنه إذا كان لابد من محاصرة المنطقة بصورة إنسانية فلابد من توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية الملائمة.
الجهاديون البريطانيون
طالبت صحيفة «ديلي تليغراف» في افتتاحيتها يوم الاثنين الماضي الحكومة في لندن بتأجيل المناقشات بشأن عمليات الاندماج وأخطاء التعددية الثقافية في المجتمع البريطاني، واتخاذ إجراء حاسم وفوري حيال الجهاديين البريطانيين، ومنعهم من ارتكاب أعمال إرهابية. ولفتت إلى أن رد الفعل الغربي في مواجهة استحواذ تنظيم «داعش» على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا كان مهلهلاً وغير متسق، مضيفةً أن وزيرة الداخلية «تريزا ماي» كشفت عن خطط لمواجهة المتطرفين المصابين باضطراب سلوكي ضد المجتمع، لكن مقترحاتها تبدو مشوشة وغير حاسمة. لكن الصحيفة أشارت إلى خطة محكمة من ثلاث نقاط اقترحها السياسي «بوريس جونسون»، عمدة لندن، في مواجهة تهديد الإرهابيين البريطانيين العائدين من مناطق «داعش»، موضحةً أن الخطة تشمل تغيير القانون بحيث يعتبر الأشخاص الذين يزورون العراق وسوريا من دون إخطار السلطات مذنبين ومتورطين بالمشاركة في أعمال إرهابية، والعودة إلى العمل بنظام تحديد الإقامة الجبرية للمشتبه فيهم في أعمال إرهابية، إضافة إلى تجريد الجهاديين الذين لا يعودون إلى بريطانيا ويواصلون إظهار الولاء للتنظيم الإرهابي، من جنسيتهم. واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطة توجه رسالة واضحة لهؤلاء الذين يفكرون في الذهاب للانضمام إلى الأعمال الإرهابية بأن الأمر سيكلفهم أكثر من ثمن تذكرة الطيران. بيد أن الصحيفة نوهت في ختام افتتاحيتها إلى أنه لن تكون هناك حلول سهلة في مواجهة تنظيم «داعش»؛ ذلك أن العمل ضدها يقتضي تعزيز نظام بشار الأسد في سوريا و«حزب الله» في لبنان.
استقلال اسكتلندا
اعتبر الكاتب «دوغلاس ألكساندر» في مقال نشرته صحيفة «الجارديان» أول من أمس أن الحملة المؤيدة لاستقلال اسكتلندا عن المملكة المتحدة، ترتكز على العاطفة من دون الحقائق، لافتاً إلى أن المناظرة التلفزيونية الثانية أكدت أن الحملة لا تزال مترددة بشأن القضايا الأساسية الخاصة بالعملة والوظائف ومعاشات التقاعد وتمويل المدارس، مع اقتراب موعد الاستفتاء في الثامن عشر من الشهر المقبل. وأوضح أن المناظرة التلفزيونية التي عقدت بين رئيس الحملة المعارضة للاستقلال «أليستر دارلنج» ورئيس الحكومة المحلية في اسكتلندا «ألكس سالموند» المؤيد للاستقلال، كما كان متوقعاً، لم يكن لها تأثير على نوايا التصويت، مؤكداً أن هذه المناظرة كغيرها من آلاف المناظرات التي تحدث في أنحاء اسكتلندا. وأفاد الكاتب بأنه بعد عامين من المناظرات والجدل، سيتسلم ما يصل إلى مليون ناخب بطاقات الاقتراع، ويتخذون أكبر قرار في تاريخ الدولة، ولا يزالون لا يعرفون ماذا ستكون عملتهم حال الاستقلال. وأضاف: «إن المناظرة أكدت أن دعاة الاستقلال لا تبدو قضايا الوظائف وتمويل المدارس والمستشفيات وغيرها مهمة بالنسبة لهم أو لمؤيديهم، ظناً منهم أن بمجرد نيل الاستقلال سيكون كل شيء أفضل، وذلك مبني على الإيمان بالفكرة وليس الحقائق». وأشار الكاتب إلى أن رفاهية المواطنين الاسكتلنديين تعتبر اختباراً للسياسات البريطانية، فالجميع يرغب في التغيير لكن ليس على الطريقة التي يعرضها القوميون المنادون بالانفصال.

الاتحاد الاماراتية