الرئيسية » اقتصاد » العراق: الحكومة الجديدة تسمح لأربيل بتصدير نفطها

العراق: الحكومة الجديدة تسمح لأربيل بتصدير نفطها

أعلنت مصادر عراقية، أن الحكومة الجديدة أعطت الضوء الأخضر للإقليم لتصدير نفطه على أن يُنظّم الأمر ضمن بنود القانون الجديد للنفط والغاز.

وأفادت مصادر  بأن «العائدات المالية لمبيعات الإقليم والمودعة في بنك تركي، سيتحاور الطرفان في شأنها، لكنها ستُصرف على الأغلب كرواتب للبشمركة ولسد ديون الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم». وأكدت أن «المحاورين الأكراد يريدون إنهاء ملف النفط وإعطاء صلاحيات واسعة للإقليم تتضمن التصدير والتعاقد، لكن لم يتم حتى الآن التوصل إلى حل لكيفية توزيع العائدات بين الحكومتين».

وأعلنت وزارة النفط، أن «خسارة العراق منذ مطلع هذه السنة بلغت أكثر من 16 بليون دولار بسبب عدم تسليم الإقليم حصة صادراته النفطية وتوقف خط نفط كركوك – جيهان التركي». وقال الناطق باسمها عاصم جهاد «صادرات النفط العراقية عبر خط أنابيب كركوك – جيهان التركي متوقفة منذ آذار الماضي بسبب العمليات الإرهابية وبالتالي يخسر العراق ما بين 300 إلى 400 ألف برميل يومياً، ما يخفض الإيرادات شهرياً بنحو 1.2 بليون دولار».

وأضاف: «العراق يخسر أيضاً إيرادات 400 ألف برميل من نفط إقليم كردستان المتفق عليها في موازنة 2014 والتي لم يلتزم بتسليمها منذ مطلع السنة، لذا فإن الخسارة ستكون في حدود المبالغ المقدرة بنحو 1.2 بليون دولار شهرياً». واستدرك بالقول: «لكن الزيادات التي ستطرأ على صادرات العراق النفطية قريباً لا يمكنها أن تعوّض النقص الحاصل من توقف خط جيهان.

وعمد مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (داعش) أول من أمس إلى تفجير آبار محافظة نينوى التي يسيطرون عليها منذ نحو شهرين، رداً على القرارات الدولية التي شددت على عدم التعامل مع نفطهم المهرب كونه أحد آليات التمويل.

ودفعت قلة الإيرادات النفطية لخزينة الدولة العراقية بعض المراقبين إلى توقع تطبيق إجراءات تقشفية حتى آخر السنة وربما خلال النصف الأول من العام المقبل على أقل تقدير.

ولفت النائب البارز في «التحالف المدني الديموقراطي» فائق الشيخ إلى إن «الدولة تعتزم تطبيق نظام التقشف في البلد، مشيراً إلى أن تحالفه لديه خطة لتوظيف مليون شخص في القطاع الخاص». وكتب على صفحته على موقع «فايسبوك»: «معلوماتنا المخيبة للآمال هي أن الدولة في طريقها إلى الترشيد واستخدام سياسة التقشف (…) هذا هو الخبر المحزن». وأضاف: «كتحالف مدني ديموقراطي أعددنا مشاريع وتشريعات لتشغيل نحو مليون شخص في شركات القطاع الخاص مع السعي إلى تحقيق ضمانات تقاعدية لا تختلف عن ضمانات التعيين في الدولة».

عضو اللجنة الاقتصادية النيابية نورة البجاري استبعدت أن «تلجأ الحكومة إلى اعلان حال التقشف بمعناها العام». وتابعت : «اللجنة الرئاسية التي كلفت بدراسة الموازنة والتي تضم أعضاء من السلطتين التشريعية والتنفيذية، خلصت إلى إصدار دعوة لوزارة المال العراقية تحضها على إعادة النظر في الإنفاق، واستبعاد غير الضروري أو تدويره للعام المقبل، والإبقاء على النفقات التشغيلية، مع إجراء بعض الخفوضات لتقليص العجز الذي قد يصل إلى 80 بليوناً فيما لو أُقر قانون الموازنة بالرقم ذاته الذي قدمت فيه العام الماضي والبالغة 151 بليون دولار».

وتابعت: «الخفوضات يمكن أن تطاول المشاريع المخطط لها لهذه السنة للوزارات والمحافظات، باعتبار أن هذه السنة اقتربت من نهايتها كما يُمكن أن تطاول نفقات رئاسية وغيرها».

وطالب وزير الثروات الطبيعية في حكومة الإقليم، آشتي هورامي، الحكومة الجديدة بقطع الطريق أمام المحاولات الضارة وغير القانونية لوزارة النفط حول عمليات تصدير نفط الإقليم، فيما أشارت حكومة الإقليم إلى أن الدعوة العراقية لمنع التصدير إلى أميركا باءت بالفشل.

وأصدر هورامي بياناً جاء فيه: «قرار محكمة تكساس بإلغاء احتجاز ناقلة تحمل نحو مليون برميل من النفط الكردي قرب ولاية تكساس الأميركية، دافع لطمأنة مشتري النفط الخام من كردستان في الولايات المتحدة» وغيرها، معرباً عن أمله في أن ينهي القرار «محاولات وزارة النفط التدخل في حقوق كردستان الاقتصادية». وأضاف: «إقليم كردستان يستخرج النفط بطريقة قانونية ويكرره ويصدره ويبيعه وفقاً لحقوقه المثبتة في الدستور والمعترف بها في القانون الدولي»، مطالباً بـ «أن تتوصل الحكومة الفيديرالية الجديدة في العراق، إلى فهم لحقوق النفط والغاز لإقليم كردستان وأن تقطع الطريق أمام المحاولات الضارة وغير القانونية لوزارة النفط».

الحياة