الرئيسية » دولي - تقارير » متطوعون عراقيون في هولندا يجمعون التبرعات للنازحين

متطوعون عراقيون في هولندا يجمعون التبرعات للنازحين

يزدحم جدول أعمال العراقي الكردي المقيم في هولندا شلق عثمان بفعاليات إنسانية تطوعية، أثمرت عن جمع المئات من قطع الملابس والأحذية وألعاب الأطفال، والحاجات الضرورية للنازحين في إقليم كردستان العراق.
وعبر الجهود الفردية والأعمال التطوعية التي تشارك فيها أسر عراقية، تمكّن عثمان من تحقيق هدفه الإنساني، وهو مساعدة النازحين في الإقليم.

وعبر وسائل الإعلام الهولندية، والتظاهرات في ساحة مدينة “ميرلو” حيث يقيم عثمان، اضافة الى الرسائل النصية عبر الموبايل، أسمع عثمان ورفاقه رسالته، ومفادها ان “النازحين في العراق بحاجة الى مساعدتكم”. كما أرفقت جريدة “دة ستينتر” رقم هاتف عثمان لمن يريد الاتصال به والاستفسار عن تفاصيل المساعدات.

وتبرّعت عائلات هولندية بسلع وحاجات، وأوصلتها الى عثمان الذي حوّل بيته الى مخزن كبير لاستيعاب الكم الهائل من التبرعات التي بدأت تتدفق عليه من كل مكان.

وفي حين ابتهجت وسائل إعلام هولندية، بالعمل التطوعي لعثمان، أعربت عائلات عراقية وهولندية عن استعدادها للتبرع ومساعدة عثمان على إنجاز مهمته.

وفر آلاف النازحين الى مناطق في وسط وجنوب العراق، والى مدن إقليم كردستان بسبب أعمال العنف والقتل التي تقترفها عصابة “داعش” الإجرامية.

وتحولت صالة الاستقبال في منزل شلق عثمان الى مخزن هائل. وبمشاركة مجموعة من المتطوعين من الاصدقاء، ينشغل عثمان في ترتيب وتصنيف التبرعات لتهيئتها للإرسال الى العراق. ويدرك عثمان جيدا حجم المأساة التي يعيشها النازحون بالقول، إنه “ذاق طعم التهجير حين فرّ من بلده في العام 1991 من بطش النظام العراقي السابق”.

ويؤكد عثمان “أنها ذات القصة، فقد تسبّب افراد التنظيم في تهجير الآلاف من العراقيين على اسس طائفية ومذهبية في تكرار لمشهد تهجير الاكراد في تسعينيات القرن الماضي”.

وفي حوار له مع جريدة الهولندية، قال عثمان “وجدت نفسي ابكي فقط، وافرطت في التدخين من هول ما أرى من مشاهد مأساوية عبر شاشة التلفاز من قتل وتهجير فقررت ان افعل شيئا”.

واستدرك في القول “كردستان تضم نحو خمسة ملايين من السكان، ونحو ما يزيد على المليون ونصف المليون نازح، انه عبء كبير على الحكومة والشعب ولا بد لنا من مساعدتهم”.
وعلى الرغم من أن منظمات الإغاثة، تعمل بجهد في اقليم كردستان ومناطق اخرى في شمال العراق، الا ان الاوضاع تشير الى الحاجة الى المزيد من الجهد لتوفير الخدمات.

وبحسب عثمان “ستنطلق القافلة بعد عدة ايام، وسنتحمل تكاليف النقل على رغم محدودية الموارد”.
وبالتعاون مع الاسر العراقية في هولندا، اشهر عثمان دعوته الى المساعدة، كما وظّف وسائل التواصل الاجتماعي لهذا الغرض ايضا، ما جعل دعوته تلقى استجابة كبيرة من افراد المجتمع الهولندي.

وبلغ تفاعل المتبرعين الى حد تقديم المناديل والصابون ومعاجين الأسنان، كمساعدات، وهو تفاعل ايجابي، بدا واضحا من اكوام الملابس والحاجات الاخرى، التي تنتظر البريد الذي يوصلها الى العراق.

وفي تعاطف واضح مع دعوة عثمان، تقرّر فسح المجال للتبرعات التي نادى بها، في برنامج مسابقات “أجمل قرية” في المقاطعة، حيث يسهم كل متفرج ومشارك في المسابقة، بما يمكن ان يتبرع به للنازحين.

وفي حماس كبير، للدعوات الى مساعدة النازحين في العراق، قال الناشط المدني على
مهدي لـ”الصباح”، ان العواطف وحدها لا تكفي، ولهذا قررت
أسر عراقية جمع التبرعات وايصالها الى عثمان للمساهمة في حملته لمساعدة النازحين، الى جانب مشاركتها في التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت في عدة مدن هولندية واوروبية احتجاجا على أعمال القتل والتهجير الذي يقوم به افراد “داعش”.

عدنان ابو زيد