الرئيسية » دولي - تقارير » الجيش العراقي ينتزع زمام المبادرة

الجيش العراقي ينتزع زمام المبادرة

في مؤشر إلى استعادتها زمام المبادرة في محافظة صلاح الدين، وبعد أقل من 24 ساعة على فك الحصار عن بلدة آمرلي، استطاعت القوات العراقية، مدعومة بالغارات الجوية، و «البيشمركة» الكردية و»الحشد الشعبي» طرد مسلحي «الدولة الإسلامية» (تنظيم داعش) من بلدة سليمان بيك، وعدد من القرى، وفُتحت الطريق بين بغداد وإقليم كردستان.

وفيما وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع على إرسال بعثة إلى العراق للتحقيق في الفظائع التي يرتكبها تنظيم «الدولة الإسلامية»، أبلغ الرئيس باراك أوباما الكونغرس موافقته على شن غارات جوية محددة لحماية المساعدات الإنسانية المرسلة إلى آمرلي.

وفي أجواء التقدم العسكري، حُسِمت اتفاقات بين القوى السياسية على جزء كبير من برنامج الحكومة العراقية المقبلة، وتوقع بعض المصادر إعلان التشكيلة الوزارية خلال أيام.

وأكد قائمقام طوزخورماتو المجاورة لسليمان بيك، شلال عبدول بابان، أن البلدة «أصبحت تحت سيطرة القوات المشتركة»، فيما قال زعيم «منظمة بدر» التي تشارك في القتال في إطار قوات «الحشد الشعبي» هادي العامري: «منذ مساء أمس حاصرنا سليمان بيك، وشن المجاهدون هجوماً صباح اليوم (أمس) ودخلوا من محور الوسط والمحور الجنوبي، وتمكنوا من تطهير البلدة في غضون ساعات».

وزار رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي بلدة آمرلي التركمانية الشيعية أمس، وتجول مع وفد حكومي في شوارعها والتقى جنوداً وعناصر من «الحشد الشعبي». وقال مخاطباً مئات من مواطني البلدة إن «العراق سيكون مقبرة لداعش»، وأضاف: «سيسجل لكم التاريخ هذا الصمود، أحييكم على ما قدمتم في مواجهة هؤلاء القتلة المجرمين الذين استباحوا دماء العراقيين».

من جهة أخرى، قررت ألمانيا أمس إرسال مساعدات عسكرية إلى القوات الكردية.

وفي أول رد فعل سياسي، قال زعيم «ائتلاف متحدون للإصلاح» النائب أسامة النجيفي في بيان أمس، إنه تلقى «أنباء تحرير آمرلي والقرى والمناطق المحيطة بها بكثير من الفرح والاعتزاز، الفرح لإنقاذ مواطنين عراقيين أبرياء هم سكان هذه المناطق ، والاعتزاز بالدور الفاعل لجيشنا الباسل لقيامه بما يتطلبه منه الواجب المهني والأخلاقي والوطني بالتصدي لعصابات مجرمة ارتكبت أبشع الجرائم».

الحياة