الرئيسية » غير مصنف » تركيا لن تشارك في العمليات العسكرية ضمن «التحالف الدولي» ضد «داعش»

تركيا لن تشارك في العمليات العسكرية ضمن «التحالف الدولي» ضد «داعش»

أكد مصدر حكومي تركي أن بلاده لن تشارك في العلميات العسكرية المسلحة المتوقعة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، ضمن التحالف الدولي التي تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تشكيله خلال الأيام المقبلة.
ويتزامن ذلك مع زيارة وزير الخارجية التركي الجديد «مولودجاويش أوغلو» إلى قطر، قبيل توجهه إلى جدة للمشاركة في مؤتمر جدة برفقة وزراء خارجية 12 دولة، الخميس، لبحث سبل التصدي للتنظيمات المتشددة وعلى رأسها تنظيم «الدولة الإسلامية.«
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر حكومة تركي إن «تركيا لن تشارك في أي عملية عسكرية، وستركز كليا على العمليات الإنسانية». لكن المسؤول أكد أن تركيا قد تسمح للتحالف باستخدام قاعدة «انجرليك» في جنوب البلاد لأغراض لوجستية.
والتقى الرئيس الامريكي، باراك أوباما، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة الحلف الأطلسي لبحث مساهمة تركيا في محاربة «التطرف».
ووصل وزير الخارجية الامريكي، جون كيري، الجمعة، إلى العاصمة التركية أنقرة، للبحث في الدور التركي المحتمل، والتعاون الإقليمي في مواجهة التنظيم، خاصة أن تركيا ترتبط بحدود تمتد على طول 900 كيلو متر مع سوريا التي تعتبر المركز الرئيسي للتنظيم.
وسيدفع اجتماع جدة نحو الإسراع في تكوين المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، الذي اقترحت السعودية تأسيسه عام 2005 ودعمته بنحو 100 مليون دولار في آب/أغسطس الماضي، حيث تشارك كلا من دول مجلس التعاون الخليجي الست، وثلاث دول عربية هي الأردن ومصر ولبنان وتركيا، إضافة إلى الولايات المتحدة.
وسبق تصريح المسؤول التركي، انعقاد اجتماع أمني موسع في مبنى رئاسة الوزراء بالعاصمة أنقرة، بحضور رئيس هيئة الأركان الجنرال «نجدت أوزَل»، ونائب رئيس الوزراء «بولند أرينج»، ووزير الداخلية «أفكان آلا»، ووزير الدفاع «عصمت يلماز»، ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية «هاقان فيدان»، وقائد القوات البرية الجنرال «خلوصي أقار»، وقائد قوات الدرك الجنرال «عبد الله أطاي»، ومستشار رئاسة الوزراء «فخري قاصيركا»، ومستشار الخارجية التركية «فريدون سينيرلي أوغلو.«
وعلى رغم من التكتم الكبير الذي صاحبه، يُتوقع على نطاق واسع أن الاجتماع الذي رأسه أحمد داود أوغلو رئيس الحكومة التركية، ناقش الدور المتوقع للجيش التركي في التحالف الدولي ضد داعش، قبيل اجتماع جدة.
ويرى العالم في تركيا دولة محورية في أي خطوات مستقبلية لمحاربة تنظيم «الدولة» وخاصة القضاء على ظاهرة المقاتلين الأجانب في ظل الاعتقاد العام أن عددا كبيرا من هؤلاء المقاتلين نجحوا في الدخول إلى سوريا والعراق من خلال الأراضي التركية.
ويعتبر الجيش التركي ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي «الناتو» الذي يتصدر الحملة المتوقعة ضد التنظيم، حيث ناقش الحلف في إجتماعه الأخير في بريطانياسبل تكوين الحلف الدولي، وعقد العديد من قادة الحلف اجتماعات منفصلة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
في سياق متصل، نفت مديرية الأمن في ولاية «شانلي أورفة» جنوبي تركيا، الاخبار التي أثيرت حول وجود عنصر يتبع لتنظيم «الدولة الإسلامية»، في إحدى مستشفيات الولاية، بهدف تلقي العلاج.
وأضافت مديرية الأمن في بيان لها، أن الأخبار التي تناقلتها بعض المواقع الإلكترونية على شبكة الإنترنت، حول وجود أحد قادة تنظيم «الدولة الإسلامية» الميدانيين في أحد مستشفيات الولاية لتلقي العلاج، هي أخبار «بعيدة كل البعد عن الحقيقة». وأكّد البيان أن المستشفيات الحكومية والخاصة في ولاية أورفة، لم تستقبل «أبو الوليد الليبي» الذي ورد اسمه في أخبار بعض المواقع الإلكترونية، أو أيّ من منتسبي تنظيم «الدولة الإسلامية»، أو أيّ من التنظيمات «الإرهابية» الأخرى.
ونوه البيان، إلى أن الصورة التي تناقلتها تلك المواقع، لا تظهر تاريخاً محدداً أو مكاناً معيناً، كما أن التحقيقات التي أجرتها مديرية الأمن، لم تصل إلى أي دليل مادي ملموس، يؤكّد وجود الشخص المذكور ضمن حدود الولاية.
وكانت السلطات التركية أعلنت في الرابع من الشهر الجاري اعتقال 19 شخصاً في محافظة غازي عنتاب التركية قرب الحدود السورية، بتهمة الإنتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في أوسع عملية منذ تصاعد ظاهرة المسلحين الأجانب في سوريا والعراق، حيث أوضحت مصادر تركية أن المعتقلين في غالبيتهم من أوروبا أو من منطقة القوقاز، وتم اعتقالهم في مطار غازي عنتاب.
من جهته، أعلن كليتشدار أوغلو الرئيس العام لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية أنه سيستجيب إلى دعوة رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان إلى القصر الرئاسي في حال دعاه لمناقشة محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية.«
يذكر أن كلتشدار قاطع حفل اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية أردوغان ولم يشارك في حفل استقبال أقامه الأخير في القصر الرئاسي. وقال سابقاً إنه لن يقابل رئيس الجمهورية أردوغان أبداً إلا في حالة الحرب، لكنه جعل احتمال إجراء عملية ضد «داعش» استثناءاً.
وقال كليتشدار أوغلو في حديث ألقاه أمام حزبه في ذكرى تأسيسه أن حزبه لا يعارض مشاركة تركيا في تحالف دولي لمحاربة «داعش» في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تركيا من الناحية الأمنية جزء من التحالف الغربي.

القدس العربي