الرئيسية » اقتصاد » مسؤول كويتي: أمريكا قد تنافس دول الخليج في تصدير النفط مستقبلا

مسؤول كويتي: أمريكا قد تنافس دول الخليج في تصدير النفط مستقبلا

قال مسؤول كويتي أمس الإثنين ان الولايات المتحدة تعتبر منافسا محتملا لدول الخليج في تصدير النفط مستقبلا بسبب إنتاجها المتزايد من النفط الصخري.
وقال جمال اللوغاني، نائب العضو المنتدب في قطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، للصحافيين «هناك احتمال بالمستقبل أنها (الولايات المتحدة) تصير منافسا وتصدر أكثر.. اليوم يتناقص منها الاستيراد.. والكميات التي كانت تذهب إلى أمريكا (من دول أخرى) تذهب الآن إلى الصين واليابان وكوريا».
ويرتفع الإنتاج اليومي للنفط في الولايات المتحدة بشكل كبير منذ الأزمة المالية في 2008. وفي عام 2010 كانت الولايات المتحدة تستورد نصف الخام الذي تستهلكه، غير أن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تتوقع انخفاض هذه النسبة إلى أكثر قليلا من 20 في المئة في العام المقبل.
وذكر اللوغاني أن هبوط مستوى واردات النفط الأمريكية من دول غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية خلق فائضا في السوق، وقال ان هذا الفائض يتجه حاليا نحو دول آسيا التي يتزايد فيها الطلب بشكل واضح على عكس أوروبا والولايات المتحدة.
وعن توقعاته لمستقبل الصادرات الخليجية إلى آسيا في ظل منافسة الدول الأخرى على هذه الأسواق قال اللوغاني ان الأمر «يعتمد على استمرار الطلب (على النفط في آسيا) والذي قد يزداد بصورة تعدل الأوضاع أو قد يحدث العكس.. نحن من المفترض أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات».
وأوضح أن معطيات الواقع تقول ان السوق الآسيوية سيدخلها موردون جدد للنفط من دول غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية.
وهبط خام برنت إلى أدنى مستوى له في أكثر من عامين أمس الإثنين لينزل عن 97 دولارا للبرميل بعد أن ألقت سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، بظلالها على توقعات الطلب على النفط وسط وفرة في المعروض.
وكان خام بحر الشمال تجاوز 115 دولارا في يونيو/حزيران، عندما اجتاح مسلحون إسلاميون شمال العراق وسيطروا على عدة حقول نفطية، لكن الأسعار تراجعت أكثر من 15 في المئة منذ ذلك الحين مع ارتفاع الإمدادات من دول أخرى بمعدلات أسرع كثيرا من الطلب.
وقالت وكالة الطاقة الدولية يوم الخميس الماضي ان التباطؤ الاقتصادي العالمي خاصة في الصين وأوروبا يحد كثيرا من الطلب على النفط، في وقت يشهد نموا مطردا في إمدادات المعروض خصوصا من أمريكا الشمالية.
وتتوقع وكالة الطاقة نمو المعروض من خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (اُوبك) بواقع 1.6 مليون برميل يوميا في عام 2014، و1.3 مليون برميل يوميا في عام 2015، بفضل طفرة النفط الصخري في أمريكا الشمالية.
وذكر اللوغاني أمس أن التطورات السياسية التي شهدتها المنطقة والعالم خلال الأيام القليلة الماضية «أعطت أريحية للسوق من المخاطر التي كانت متوقعة».
وأضاف أن تشكيل الحكومة الجديدة في العراق، والهدوء النسبي بين اُوكرانيا وروسيا، علاوة على تشكيل تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كل هذه تطورات تقلل من ضغط العوامل الجيوسياسية للسوق.
وأشار اللوغاني إلى عامل جديد أصبح له تأثير قوي على أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية والذي يتمثل في «العلاقة العكسية بين قيمة الدولار وأسعار النفط الخام.. فكلما قوي الدولار كلما انخفض سعر النفط الخام».
وقال إن الكويت تورد حاليا 80 في المئة من صادراتها من الخام إلى دول آسيوية، معتبرا أن التوجه نحو آسيا هو أمر «تقليدي» في استراتيجية الكويت النفطية.
وأضاف أن بلاده تصدر حاليا نحو مليوني برميل نفط يوميا من إجمالي إنتاجها البالغ نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا بينما يتم تكرير الكمية المتبقية في البلاد واستهلاك جزء منها داخليا.
ولدى الكويت ثلاث مصافي لتكرير النفط تبلغ طاقتها اليومية 930 ألف برميل، وتعتزم رفع هذه الطاقة التكريرية بشكل كبير من خلال إنشاء مصفاة نفط جديدة تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 615 ألف برميل يوميا، إضافة لتطوير مصفاتي ميناء الأحمدي وميناء عبد الله.
وسيتم الاستغناء عن مصفاة الشعيبة أقدم مصافي الكويت والتي تبلغ طاقتها اليومية 200 ألف برميل بعد تشغيل المصفاة الجديدة.

القدس العربي