الرئيسية » سياسة » من هو المالكي ؟

من هو المالكي ؟

بغداد/SNG – اعدت مجلة نيويوركر الأمريكية تقرير مفصل اجابت فيه عن سؤال  “من هو المالكي يا ترى؟ وكيف تسلق رأس السلطة في العراق؟”

حيث قالت في تقريرها إن في أوائل عام 2006، في ذروة المواجهات المسلحة والحرب الطائفية، استدعي السفير الأميركي لدى بغداد آنذاك، زلماي خليل زاد، إلى دائرة تلفزيونية مغلقة مع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني في ذلك الحين توني بلير، لبحث المشهد السياسي في العراق. كان ائتلاف الأحزاب الشيعية وقتها قد فاز بمعظم الأصوات في الانتخابات البرلمانية التي نظمت في كانون الثاني/ديسمبر2005، لكن مرشحهم لمنصب رئيس الوزراء، إبراهيم الجعفري، كان يواجه مشاكل جمة أعاقت التوصل لاتفاق مع بقية القوى السياسية لتشكيل الحكومة.

وكان الجعفري قد أغضب بوش بتردده وعدم قدرته على اتخاذ القرارات الحاسمة في وقت تغرق فيه البلاد بدم العراقيين.

سأل الرئيس بوش السفير خليل زاد: “هل يمكن التخلص من الجعفري؟” أجاب السفير الأميركي بنعم، لكنه قال إن الأمر سيكون صعبا.

كأن خليل زاد يعمل لمنع الجعفري من تأمين أغلبية برلمانية وتشكيل حكومة برئاسته. وواصل السفير جهوده هذه حتى عدل الجعفري عن قرار تولي الوزارة، لكنه اشترط على خليل زاد أن يكون رئيس الوزراء العراقي الجديد من حزب الدعوة.

بدا علي الأديب، القيادي في حزب الدعوة، المرشح المنطقي، لكن خليل زاد كان مترددا بشأنه، إذ إن والده إيراني، وكان كثير من العراقيين على قناعة بأن إيران تسيطر على بلادهم من الناحية الفعلية.

وصلت حيرة خليل زاد بشأن المرشح الأمثل لتولي رئاسة الحكومة العراقية، درجة كبيرة حتى قال “أيعقل ألا يكون في هذا البلد صاحب الـ 30 مليون نسمة مرشحا للحكومة سوى رجل ليس باستطاعته اتخاذ قرار (الجعفري) وآخر إيراني (الأديب)، أليس هناك شخص آخر؟”

كان السفير الأميركي ينطق بهذه الكلمات أمام ضابط الارتباط في وكالة الاستخبارات الأميركية.

ردا الضابط بالقول “لدي مرشح لك” اسمه المالكي.

لم يكن نوري المالكي معروفا، إلى حد كبير، بين الأميركيين، رغم أنه خدم في اللجنة المكلفة بتطهير الحكومة العراقية من الأعضاء السابقين في حزب البعث (لجنة اجتثاث البعث).

استطرد ضابط الاستخبارات قائلا: “إنه نظيف”، لم يكن فاسدا، وليس لديه علاقة واضحة بأنشطة إرهابية. “ليس لدينا أي دليل عليه”، وعلى عكس الجعفري، كان المالكي “رجلا قويا”، يبدو قادرا على مواجهة المد الإيراني في العراق.

“دعني أقابله”، قال خليل زاد.

في ليلة ذلك اليوم، وخلال مأدبة عشاء في السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء، سأل خليل زاد المالكي إن كان يفكر في أن يصبح رئيسا للوزراء؟ قفز المالكي مدهوش.. حسبما يقول السفير خليل زاد.

مع حديث الرجلين، قال المالكي إن باستطاعته تأمين الأصوات لتشكيل الحكومة.

بعد العشاء، اتصل السفير بالبيت الأبيض ليبلغ الرئيس بوش بما جرى.

أصبح المالكي رئيسا للوزراء بعد ثلاثة أشهر من ذلك العشاء في السفارة الأميركية.

اضف رد